كشفت تقارير صحفية أميركية عن تفاصيل هجوم جوي نادر نفذته إسرائيل باتجاه العاصمة القطرية الدوحة، مستخدمة صواريخ باليستية أُطلقت من طائرات مقاتلة فوق البحر الأحمر، لتجنّب اختراق الأجواء الجوية للدول العربية المجاورة.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن ثماني طائرات من طراز F-15 وأربع طائرات شبح من طراز F-35 شاركت في العملية، وأطلقت صواريخها من جهة البحر الأحمر جنوبًا، وتم رصد العملية من قبل حسّاسات فضائية أميركية كشفت أن الهدف كان العاصمة القطرية الدوحة.
فيما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر استخباراتية أن جهاز الموساد الإسرائيلي كان قد أعدّ خطة ميدانية لاغتيال قيادات في حركة حماس داخل قطر، لكنّه رفض تنفيذها في اللحظة الأخيرة، بسبب مخاوف من تقويض العلاقات مع الدوحة، التي تلعب دور الوسيط في العديد من المفاوضات.
ووفق المصادر، لم يُقتل أي من كبار قادة حماس في الهجوم، فيما أُصيب بعضهم بجروح نُقلوا على إثرها إلى المستشفى. وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة عناصر من الصف الثاني في الحركة، من بينهم نجل القيادي خليل الحيّة، إلى جانب حارس أمني قطري.
وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل أبلغت القيادة المركزية الأميركية بالعملية قبل دقائق فقط من تنفيذها، ما منع أي محاولة لوقفها. ووفق مصدر أمني أميركي وصف الحدث بأنه "غير معقول بالكامل"، فقد تم إخطار البيت الأبيض متأخرًا، بينما تلقّت السلطات القطرية تحذيرًا بعد وقوع الضربة بحوالي عشر دقائق.
السعودية من جهتها أدانت الهجوم، لكنها لم تُعلّق رسميًا على عبور الصواريخ لأجوائها.
وتُعدّ هذه الطريقة في الهجوم — باستخدام صواريخ باليستية تُطلق من الجو نادرة جدًا، وسبق أن استخدمتها إسرائيل في عمليات استهدفت منشآت في إيران.
ورغم التحضير المعقّد للعملية، فإن نتائجها وُصفت في أوساط إسرائيلية بالفاشلة، خاصة بعد نجات كبار قادة حماس، من بينهم خليل الحيّة، الذي أكد التنظيم نجاته رسميًا.
أما الموساد، فقد عارض تنفيذ خطة الاغتيال المباشر عبر عملائه، معتبرًا أن التوقيت غير مناسب، وأن هناك فرصًا مستقبلية للنجاح دون المساس بقنوات التواصل الحيوية مع الدوحة.