سوريا تتحضّر للانتخابات و "مسد" يتمسّك باللامركزية الديمقراطية

3 دقائق للقراءة
نظم "مسد" اجتماعًا موسّعًا في الحسكة أمس (مسد)

كشف المتحدّث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري نوار نجمة أمس أن طلبات الترشح لعضوية الهيئات الناخبة تخضع حاليًا للدراسة تمهيدًا لإقرار اللوائح النهائية، مؤكّدًا أنه سيُحدَّد جدول زمني دقيق لسير العملية الانتخابية فور إعلان اللوائح النهائية للهيئات الناخبة. وتوقع إجراء الانتخابات قبل نهاية هذا الشهر، في وقت كانت دمشق قد قرّرت فيه تأجيل الانتخابات التشريعة في الحسكة والرقة والسويداء لـ "أسباب أمنية". لكن اللجنة العليا للانتخابات في سوريا أصدرت لاحقًا قرارًا يقضي بتشكيل لجان فرعية للإشراف على العملية الانتخابية في بعض مدن وبلدات محافظتي الحسكة والرقة، أبرزها رأس العين، الرقة، وتل أبيض.


في الغضون، ساد هدوء حذر محاور القتال في السويداء بعد تسجيل خرق جديد للهدنة أمس تمثل بإطلاق نار من أسلحة رشاشة ثقيلة على قرية عرى في جنوب غرب السويداء من مواقع تواجد قوات دمشق، أعقبه ردّ من الفصائل الدرزية المحلّية، فيما لم ترد معلومات مؤكّدة عن وقوع خسائر بشرية، حسب "المرصد السوري"، الذي كشف أن نحو 100 عائلة بدوية تستعدّ للعودة إلى منازلها في قرية القصر الواقعة في ريف السويداء الشمالي الشرقي، بعدما اضطرّ بعضها لمغادرة القرية على وقع الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في تموز الماضي.


توازيًا، كشفت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أن قواتها المتمركزة على ضفة نهر الفرات بالقرب من جسر العشارة في بلدة درنج في ريف دير الزور الشرقي تعرّضت "لهجوم مباشر من قِبل مجموعات مسلّحة تابعة لحكومة دمشق، وذلك أثناء تأمين الأخيرة عبور مجموعات من المهرّبين عبر النهر"، مشيرة إلى أنه "باشرت قواتنا باتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة للتعامل مع الهجوم". وأكدت "حرصنا على حماية أمن مناطقنا واستقرارها"، محمّلة "حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن هذا الاستهداف وتوفير عناصرها الغطاء لعمليات التهريب التي تقوّض استقرار المنطقة".


في الأثناء، نظم "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) اجتماعًا موسّعًا في الحسكة بحضور المكوّنات السياسية والاجتماعية والتنظيمات النسائية والشبابية المنضوية إلى مظلّة المجلس، لبحث المستجدّات السياسية والتنظيمية وسبل تعزيز العمل المشترك. واعتبرت الرئيسة المشتركة لـ "مسد" ليلى قره مان أن "السلطة الانتقالية ارتكبت أخطاء جسيمة وصلت حدّ المجازر في الساحل ودمشق والسويداء، وأصدرت إعلانًا دستوريًا ناقصًا مهيمنًا بصلاحيات الرئيس، وشكّلت حكومة انتقالية بعيدة من هموم الشعب".


وشدّدت قره مان على أن المجلس يستند إلى ركائز ثلاث وهي "التشاركية عبر إشراك المرأة والشباب والمجتمع المدني، التحالفات الوطنية لتشكيل جبهة ديمقراطية عريضة، واللامركزية الديمقراطية كضمانة حقيقية لوحدة سوريا وسيادة الشعب ومنع عودتها إلى الاستبداد". واختُتم الاجتماع بتأكيد مواصلة "مسد" العمل على تعزيز الحوار والانفتاح على مختلف القوى الوطنية، والدفع في اتجاه حلّ سياسي شامل يؤسّس لدولة ديمقراطية تعدّدية لامركزية تضمن المساواة والحقوق لكافة المكوّنات.


إلى ذلك، توغل الجيش الإسرائيلي في بلدة صيصون في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، ونفذ عمليات تفتيش لعدد من المنازل ليل السبت - الأحد من دون حصول أي حال اعتقال، حسب شبكة "درعا 24" الإخبارية المحلّية، التي أوضحت أن 18 آلية عسكرية إسرائيلية توزعت في منطقتين في حوض اليرموك، حيث تمركزت 12 آلية في وسط بلدة صيصون، في حين بقيت ستّ آليات أخرى في سرية جملة على حافة الوادي.