قالت الوكيلة الإعلامية للممثل والمخرج والمنتج الأميركي روبرت ريدفورد إن الفنان الشهير والداعم الكبير للسينما المستقلة توفي اليوم الثلثاء عن 89 عامًا.
وقالت سيندي بيرغر، الرئيسة التنفيذية لشركة روجرز آند كوان بي.إم.كيه للدعاية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى رويترز، إن ريدفورد توفي في منزله في منتجع صندانس بجبال ولاية يوتا الأميركية، محاطًا بأحبائه. ولم تكشف بيرجر عن سبب الوفاة.
وكان ريدفورد يتمتع بجاذبية ووسامة ملفتة مما جعله أحد أبرز نجوم السينما على مدى نصف قرن وأحد أشهر الوجوه السينمائية شهرة وحبًا في العالم.
وأسر ريدفورد القلوب سريعًا بأدوار رومانسية مثلما ظهر في فيلم (أوت أوف أفريكا) "خارج أفريقيا"، وجسد دور السياسي في فيلمي (ذا كانديديت) "المرشح" و(أول ذا بريزيدنتس مين) "كل رجال الرئيس"، وتمرد على صورة الفتى المثالي بأدوار مثل بطل الروديو السابق مدمن الكحول في فيلم (ذا إليكتريك هورسمان) "الفارس الكهربائي" والمليونير متوسط العمر الذي يعرض شراء الجنس في فيلم (إنديسنت بروبوزال) "اقتراح غير لائق".
واستخدم الملايين التي جناها في إطلاق معهد ومهرجان صندانس في الثمانينات، مروجًا لصناعة الأفلام المستقلة قبل وقت طويل من انتشار الأفلام المحدودة الميزانية وغير التجارية.
ورغم عدم فوزه بجائزة أوسكار أفضل ممثل التي رشح لها، فإن أول عمل له كمخرج، وهو فيلم (أورديناري بيبول) "أناس عاديون" عام 1980، نال جائزتيأوسكار أفضل فيلم وأفضل مخرج.
وفاز في عام 2001 بجائزة الأوسكار عن مجمل أعماله.
وُلد ريدفورد في مدينة سانتا مونيكا الساحلية بلوس انجلسس في 18 آب 1937، لعائلة وصفها بأنها من الطبقة العاملة الدنيا، وحصل على منحة دراسية جامعية، لكنه فقدها بعد أن أمضى وقتا طويلًا في الحفلات.
وقرر أن يصبح فنانًا، فانتقل إلى إيطاليا، ثم إلى نيويورك لدراسة الرسم. التحق بمدرسة الدراما ليجرب حظه في تصميم ديكورات المسرح لكنه اقتنع لاحقًا بالوقوف على خشبة المسرح، وبحلول عام 1959 أصبح ممثلًا متفرغًا في برودواي، ثم وجد عملًا في التلفزيون.
ظهر لأول مرة في السينما عام 1962 في فيلم منخفض التكلفة بعنوان (وور هانت) "صيد الحرب"، لكنه لفت الأنظار لأول مرة في فيلم (بيرفوت إن ذا بارك) "حافي القدمين في الحديقة" عام 1967، أمام جين فوندا.
وبدءًا من ثمانينيات القرن الماضي، كرّس ريدفورد مزيدًا من وقته لإنتاج الأفلام ولتأسيس معهد صندانس، الذي يعد ورشة عمل تقام على مدى العام لصانعي الأفلام الطموحين، وكذلك مهرجان صندانس، الذي أصبح أحد أكثر مهرجانات الأفلام المستقلة تأثيرا في العالم.