تستعدّ العاصمة بيروت مطلع الشهر المقبل لاستضافة بطولة غرب آسيا الثالثة للشباب والشابات في ألعاب القوى، في حدث يوصف بالتاريخيّ، يعكس إصرار لبنان على تثبيت حضوره في الساحة الرياضية الإقليمية.
رئيس الاتحاد اللبناني لألعاب القوى وعضو الاتحاد الآسيوي رولان سعادة، أكّد أنّ هذه البطولة تمثل محطة بارزة وفرصة ثمينة لإظهار صورة مشرّفة عن لبنان أمام الوفود المشاركة، مشدّدًا على أنّ لبنان عازم على لعب دور أساسي في تطوير ألعاب القوى على مستوى المنطقة.
من جهته، اعتبر رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى ونائب رئيس اتحاد غرب آسيا، محمد عيسى الفضالة، أنّ البطولة تشكّل محطة استراتيجية مهمّة للغاية في إطار رؤية الاتحاد لتطوير قاعدة المواهب وصناعة أبطال المستقبل، واصفًا الفئة العمرية للشباب بالعمود الفقري لمستقبل اللعبة في دول غرب آسيا. وأوضح الفضالة أنّ الاستثمار في مثل هذه البطولات الإقليمية يعزز الجاهزيّة لخوض الاستحقاقات القارية والعالمية وصولًا إلى الأولمبياد، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنّ اختيار بيروت لاستضافة النسخة الثالثة يعكس دعمًا مباشرًا للبنان ورغبةً في إعادة إحياء دوره كمنصة للأحداث الرياضيّة الكبرى، لما يملكه من رمزية ثقافية ورياضية خاصة.
وعلى صعيد التحضيرات، كشف الفضالة أنّ الترتيبات اللوجستية والتنظيمية تسير وفق المخطّط بالتعاون مع الاتحاد اللبناني واللجنة المنظمة، حيث جرى تجهيز ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية بما يتوافق مع المعايير الدولية، فيما وضعت خطط دقيقة لضمان راحة الوفود من حيث الإقامة والتنقلات والأمن. ومن المتوقع أن تشهد البطولة مشاركة أكثر من عشر دول، وبما يزيد عن 300 رياضي ورياضية، حيث ستخوض معظم المنتخبات المنافسات بفرقها الأساسية، ما يمنح البطولة مستوى فنيًّا رفيعًا ويعزز قيمتها على الصعيد القاري.
وختم الفضالة بالتأكيد أنّ اتحاد غرب آسيا يطمح من خلال هذه الاستضافة إلى تعزيز التعاون الرياضي، وإبراز الطاقات الواعدة، وتبادل الخبرات بين الأجهزة الفنية والإدارية، معربًا عن ثقته بأنّ نسخة بيروت ستكون ناجحة بكلّ المقاييس وتشكّل علامة فارقة في تاريخ بطولات غرب آسيا.