مورينيو يحنّ للبداية… لكن مع الغريم هذه المرّة

دقيقتان للقراءة
السبيشيل وان

للمرّة الثانية عشرة في مسيرته التدريبيّة، يعود جوزيه مورينيو إلى الواجهة من بوابة نادٍ يعرفه جيّدًا، لكن هذه المرّة الظروف مختلفة، والتحدّيات أكبر. فقد قرّر نادي بنفيكا البرتغالي التعاقد مع "السبيشل وان" خلفًا للمدرّب برونو لاج، بعد بداية موسم صعبة كان آخر فصولها الخسارة التاريخية أمام كاراباخ الأذربيجاني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.


إدارة بنفيكا لم تبقَ مكتوفة الأيدي بعد تلك الصدمة، فسارعت إلى التغيير، ووجدت في مورينيو الرجل المناسب لإعادة التوازن إلى الفريق. المدرّب البرتغالي كان قد أنهى مؤخرًا تجربته مع فنربخشة التركي بعد خلاف مع الإدارة رغم نتائجه المميّزة، حيث سجّل معدلًا بلغ 2.02 نقطة في المباراة الواحدة.


المفارقة أن بنفيكا كان أوّل فريق يقوده مورينيو كمدرّب أول في عام 2000 بعد فترة عمله كمساعد في برشلونة. حينها، تولّى قيادة الفريق لثلاثة أشهر فقط خاض خلالها عشر مباريات فاز في خمس منها وتعادل في ثلاث وخسر مرّتين، قبل أن ينتقل إلى يونياو دي لييريا ليبدأ رحلته الحقيقية في عالم التدريب.


وفي عام 2002، تسلّم تدريب بورتو ودوّن اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي بعدما قاده في موسم 2004 لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في إنجاز لم يتكرّر منذ ذلك الحين.


مسيرة مورينيو عرفت محطات لامعة في الأندية الأوروبية الكبرى مثل تشيلسي، إنتر ميلان، ريال مدريد، مانشستر يونايتد، توتنهام، وروما، إلّا أن السنوات الست الأخيرة شهدت تراجعًا نسبيًا في مكانته ضمن النخبة التدريبيّة، وإن بقي اسمه حاضرًا بقوّة في كل مكان يدخله، بفضل شخصيته القيادية وقدرته على إدارة غرف الملابس.


بنفيكا، الذي توّج آخر مرة بلقب الدوري البرتغالي عام 2023، يمتلك فريقًا قويًا على الورق، لكن المنافسة الشرسة في البطولة المحلية أوقفت زحفه نحو الألقاب مؤخرًا. إدارة النادي تأمل أن يكون مورينيو هو الرجل القادر على إعادة الفريق إلى واجهة المنافسة محليًا وأوروبيًا.


ويعرف عن بنفيكا تاريخه الطويل في الوصول إلى النهائيات الأوروبية دون التتويج، إذ لم يحرز أي لقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 1962. لكن مع التعاقد مع اسم كبير مثل مورينيو، يحلم الجمهور البرتغالي بكسر هذه "اللعنة"، وإعادة المجد المفقود إلى خزائن النادي.