ترامب وشي يتفقان على اللقاء قريبًا

4 دقائق للقراءة
ثمّن ترامب موافقة شي على صفقة "تيك توك" (رويترز)

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ أمس المكالمة الهاتفية الأولى بينهما منذ ثلاثة أشهر تقريبًا، حيث يسعى الرئيسان إلى التوصّل إلى اتفاق لاستمرار عمل تطبيق "تيك توك" في أميركا وتخفيف حدّة التوتر بين القوتين العظميين على أكثر من صعيد. وأكد ترامب أنه أجرى "مكالمة مثمرة للغاية" مع شي، موضحًا أنه "أحرزنا تقدّمًا في العديد من القضايا المهمّة جدًا، بما في ذلك التجارة، و(مخدّر) الفنتانيل، والحاجة إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا"، والموافقة على صفقة "تيك توك".

وكشف ترامب أنه اتفق مع شي على أن "نلتقي في قمة "أبيك" في كوريا الجنوبية، وأن أزور الصين في مطلع العام المقبل، وأن يزور الرئيس شي بدوره أميركا في الوقت المناسب"، مشيرًا إلى أنه "سنتحدّث مرّة أخرى عبر الهاتف، ونقدّر الموافقة على صفقة "تيك توك"، وكلا الطرفين يتطلّعان إلى اللقاء" في قمة "أبيك" التي من المقرّر أن تبدأ في 31 تشرين الأوّل المقبل.


من جهته، وصف شي المحادثات مع ترامب بأنها "إيجابية وبنّاءة"، مشدّدًا على أن موقف بكين "واضح" في شأن مستقبل عمل تطبيق "تيك توك" في أميركا. وحضّ واشنطن على "الامتناع عن فرض قيود تجارية أحادية". وأكد أن بلاده "تحترم رغبات الشركات"، معربًا عن أمله في أن "توفّر أميركا بيئة منفتحة وعادلة للشركات الصينية". وفي شأن العلاقات الثنائية، اعتبر أن العلاقات الأميركية - الصينية "بالغة الأهمية"، حاسمًا أن "الصين لن تنسى الدعم الأميركي في الحرب العالمية الثانية".


توازيًا، أفادت وكالة "رويترز" بلقاء سفير تايوان الفعلي لدى أميركا ألكسندر يوي مع مجلس الرئيس الأميركي الاستشاري للاستخبارات الذي يضمّ أعضاء يعملون خارج الحكومة الفدرالية، والذي لم يلعب أي دور كبير في صنع السياسات من قبل. وذكر مصدران مطّلعان أن الاجتماع كان أحد أهم الاتصالات الأميركية - التايوانية حتى الآن خلال فترة ولاية ترامب الثانية.


ولكنّ مسؤولًا في البيت الأبيض قلّل من أهمية اللقاء، مشيرًا إلى أنه لم يكن اجتماعًا رسميًا معتمدًا من قبل المجلس، بل كان مجرّد محادثة غير رسمية بين بعض أعضاء المجلس ودبلوماسي أجنبي نظمت من قِبل جهة اتصال مشتركة، في وقت امتنع ترامب فيه عن المصادقة على مساعدة عسكرية بقيمة 400 مليون دولار لتايوان، حسبما أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، بيد أن مسؤولًا في البيت الأبيض أكد أن القرار في شأن حزمة المساعدات لم يُحسَم بعد.


في الأثناء، أكّدت الخارجية الصينية، في أوّل تعليق رسمي على تصريحات ترامب في شأن استعادة قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان، ضرورة احترام سيادة أفغانستان، محذرة من أن تصاعد التوتر والمواجهات في المنطقة أمر غير مرغوب فيه.


على صعيد آخر، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن انتهاك ثلاث طائرات عسكرية روسية المجال الجوي لإستونيا، العضو في حلف "الناتو" أمس، يُعدّ "استفزازًا خطرًا للغاية"، موضحة أن "هذا ثالث انتهاك من نوعه للمجال الجوي للاتحاد الأوروبي خلال أيام ومن شأن ذلك أن يزيد تصعيد التوتر في المنطقة". وحسمت أنه "سنواصل دعم دولنا الأعضاء في تعزيز دفاعاتها بالموارد الأوروبّية، إذ إن بوتين يختبر عزيمة الغرب، ويجب ألّا نظهر ضعفًا". وكشفت أنها عرضت حزمة العقوبات الأوروبّية الـ 19 على روسيا.


وأكد حلف "الناتو" أن "طائرات روسية انتهكت المجال الجوي الإستوني، وقد ردّ "الناتو" على الفور واعترض الطائرات الروسية"، معتبرًا أن "هذا مثال آخر على السلوك المتهوّر لروسيا وعلى قدرة "الناتو" على الردّ". ويأتي ذلك بعدما أعلنت إستونيا أن ثلاث طائرات مُقاتلة روسية من طراز "ميغ 31" انتهكت مجالها الجوي لمدة 12 دقيقة، مؤكدة أنها استدعت دبلوماسيًا روسيًا لديها للاحتجاج على الواقعة.