بكتيريا قضت على جيش نابوليون

دقيقتان للقراءة

كشفت دراسة علمية حديثة عن الأسباب التي أدت إلى انهيار جيش نابليون خلال حملته على روسيا عام 1812. فباستخدام رفات جنود عُثر عليها في مقبرة جماعية بمدينة فيلنيوس عام 2001، اكتشف العلماء نوعين جديدين من البكتيريا يُعتقد أنهما ساهما بشكل كبير في هزيمة الجيش.

​أظهرت التحاليل التي أُجريت على 13 جثة أن جميعها كانت مصابة ببكتيريا البوريلا (Borrelia recurrentis)، التي تسبب الحمى الراجعة، وببكتيريا السالمونيلا (Salmonella enterica Paratyphi C)، التي تسبب مرض نظيرة التيفوئيد. وتنتقل هذه البكتيريا بشكل أساسي عبر القمل والطفيليات الأخرى التي تمتص الدم.

​لطالما اعتقد المؤرخون أن أمراضًا مثل التيفوس وحمى الخنادق كانت السبب الرئيسي في هلاك جيش نابليون أثناء انسحابه. لكن الدراسات السابقة لم تقدم أدلة علمية قاطعة تدعم هذه النظرية.

​تُثبت النتائج الجديدة أن مرض نظيرة التيفوئيد كان موجودًا وموثقًا منذ القرن التاسع عشر. وتشمل أعراضه الصداع والطفح الجلدي والضعف العام، إضافة إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويرجح الباحثون أن هذا المرض لم يُذكر في السجلات الرسمية للحملة لأنه ربما كان يُعتقد أنه مجرد حالة عدوى عادية أو أنه اختلط بأعراض الأمراض الأكثر شيوعًا في ذلك الوقت.