تدور أحداث فيلم "A Big Bold Beautiful Journey"، حول "ديفيد" (الممثل Colin Farrell) و"سارة" (الممثلة Margot Robbie)، الشخصيَّتَين المثقلتَين بذكريات الماضي. بعد حضورهما حفل زفاف، يجدان نفسَيهما أمام فرصة غير عاديّة للسّفر عبر بواباتٍ زمنيّة تسمح لهُما بمواجهة لحظاتهما الأليمة ومحاولة إعادة اكتشاف معنى الحياة والحبّ!
تنبغي الإشادة أوّلًا بأداء الثنائي الرئيسي فاريل وروبي، عبر قدرتهما على إيصال الحزن الداخلي والشكوك النفسيّة، خصوصًا عندما يعرض الفيلم ماضي الشخصيّتَين وعلاقاتهما المُفكّكة. من الناحية البصريّة الفيلم ينتصر: التصوير السّينمائي، الإخراج الفني، والموسيقى للمؤلّف الياباني Joe Hisaishi التي تضيف طبقات من الجمال الدرامي تجعل المُشاهد يستمتع بصريًّا، حتى في اللّحظات التي يسقط فيها السّرد! إنّما تكمن الصّعوبة الكبرى في السّيناريو وبناء الحبكة. الفكرة الأساسيّة (السّفر عبر بوّابات إلى الماضي، استكشاف الذكريات المؤلمة، وإعادة تقييم الذات) هي فكرة واعدة، لكنها لا تُستغل بالكامل. هناك الكثير من المَشاهد التي تبدو وكأنها فصول من كتاب لتطوير الذات أكثر من صراع دراميّ حقيقيّ.
أمّا الكيمياء بين الشخصيَّتَين، رغم أنها تحمل بعض اللّحظات الجميلة، إلّا أنّها لا تكفي لتعويض ضعف بعض الحوارات التي تميل إلى الصّراحة الزائدة أو المُعالجة النفسية المباشرة، ما يُفقد الفيلم تلك الهالة من الغموض والإيحاء التي قد تمنحه عمقًا إضافيًا.
"A Big Bold Beautiful Journey" فيلم طَموح، غنيّ بالتصميم الفنّي والأداءات القوية، لكنّه يعاني خللًا في الاتّزان بين الجماليّة والدراما. لأولئك الذين يبحثون عن الأفلام التي تُركّز على النفس والذات، والماضي والتأمُّل، ثمّة ما يستحق المشاهدة في هذا الفيلم... حاليًا في صالات السّينما!