مُذَنَّب جديد يقترب من الأرض

دقيقتان للقراءة

يترقب عشاق الفلك وهواة مراقبة السماء حدثًا سماويًا استثنائيًا، مع إعلان خبراء مختبر علم الفلك الشمسي عن اقتراب المذنب C/2025 A6 (ليمون) من كوكب الأرض. هذا المذنب، الذي اكتُشف مطلع العام الحالي، سيصل إلى أقرب نقطة له من كوكبنا في 21 تشرين الأول المقبل.

يتوقع العلماء أن يمر المذنب "ليمون" على مسافة تقل عن 90 مليون كيلومتر، وهو ما يُعد قريبًا نسبيًا في المقاييس الفلكية. الأكثر إثارة هو التوقعات بزيادة سطوعه بشكل دراماتيكي وسريع، حيث من المنتظر أن يصل إلى القدر الخامس خلال 10 إلى 14 يومًا فقط. هذا السطوع سيجعله مرئيًا بالمنظار بسهولة في سماء روسيا وباقي مناطق النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

حاليًا، يبعد المذنب نحو 200 مليون كيلومتر عن الأرض، ويتقلص هذا البعد بمعدل لافت يبلغ 5 ملايين كيلومتر يوميًا. وبحلول 3 تشرين الأول، سيكون على مسافة 150 مليون كيلومتر قبل أن يبلغ ذروة قربه في 21 من الشهر ذاته.

يُتوقع أن يصل المذنب إلى ذروة سطوعه في أواخر تشرين الأول أو أوائل تشرين الثاني، مع قدر ظاهري يتراوح بين 2 و4 درجات. وهذا المستوى من السطوع يعني أنه سيصبح مرئيًا بالعين المجردة، مما يمنح الجمهور فرصة فريدة لمشاهدة هذا الزائر الكوني دون الحاجة لأي أدوات فلكية متخصصة.

ويتحرك المذنب حاليًا بسرعة لافتة، عدة درجات يوميًا، باتجاه كوكبة الدب الأكبر، حيث سيعبر بالقرب منها منتصف أكتوبر، ليكون قابلاً للمشاهدة بأبسط الأدوات البصرية. وعند بلوغه ذروة سطوعه، سيواصل رحلته السماوية نحو كوكبتي الحية والحواء، ليصبح مشهدًا بديعًا في سماء الغروب.