بزشكيان يُهاجم المساعي الأوروبّية لإعادة فرض العقوبات

3 دقائق للقراءة

بعدما رفض المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الثلثاء مفاوضة أميركا، متمسّكًا بقدرة بلاده على تخصيب اليورانيوم، وفيما تشترط القوى الأوروبّية على طهران قبول التفاوض المباشر مع واشنطن والتوصّل إلى اتفاق حول برنامجها النووي إذا أرادت إيران تجنب إعادة فرض العقوبات الأممية عليها التي تدخل حيّز التنفيذ السبت المقبل، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس أن "ثلاث دول أوروبّية حاولت، بعدما فشلت في إخضاع الشعب الإيراني الصامد بخيانة استمرّت 10 أعوام ثمّ بدعم العدوان العسكري، بناءً على أوامر من أميركا، من خلال الضغط والاستعراض بالقوّة والإكراه وإساءة الاستخدام الصارخة، إعادة قرارات مجلس الأمن الملغاة ضدّ إيران"، معتبرًا أن "هذا الإجراء غير القانوني، الذي واجه معارضة من بعض أعضاء مجلس الأمن أيضًا، لا يملك شرعية دولية ولن يلقى قبولًا من المجتمع الدولي".

وادعى بزشكيان أن "إيران لم تكن ولن تسعى أبدًا لصنع قنبلة نووية"، مشيرًا إلى أن "إيران، هذه الحضارة الأقدم المستمرّة في العالم، صمدت دائمًا بثبات أمام عواصف التاريخ، لقد أثبتت هذه الأمّة مرارًا بروح عظيمة وإرادة خالدة أنها لن تخضع للمعتدين". ووصف الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في حزيران الماضي بـ "الخيانة الجسيمة للدبلوماسية"، متحدّثًا عن أن "النظام الصهيوني وحلفاءه فرضوا وجودهم بالقوّة، ويسمّون ذلك سلامًا عبر القوّة، بينما هذا لا هو سلام ولا قوّة، بل هو عدوان واستقواء". واتهم إسرائيل بأنها "تسعى وراء وهم إسرائيل الكبرى عبر قتل الشعب الفلسطيني والاعتداء على دول المنطقة"، واصفًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"المجرم".

توازيًا، كشف ماكرون أنه أجرى محادثات مع بزشكيان على هامش أعمال الجمعية العامة، مشيرًا إلى أنه "قبل كلّ شيء، أكدتُ له مجدّدًا مطلبي الأساسي: يجب الإفراج فورًا عن سيسيل كوهلر، وجاك باريس، ولينارت مونترلوس، وهم رهائن دولة محتجزون بشكل تعسّفي وفي ظروف لاإنسانية في إيران، وفرنسا لا تتخلّى عن أيّ من أبنائها"، في حين شدّد على أنه "يجب ألّا تحصل إيران مطلقًا على السلاح النووي"، مؤكدًا أنه "أمام عدم احترام إيران لالتزاماتها النووية، اتخذنا، بالتعاون مع ألمانيا والمملكة المتحدة، قرار تفعيل "آلية الزناد"، التي تتيح إعادة فرض العقوبات على إيران".

وأوضح ماكرون أنه أكد لبزشكيان "مطالبنا التي لا يمكننا التنازل عنها، وهي تمكين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول الكامل داخل إيران، والشفافية في شأن مخزونات المواد المخصّبة، الاستئناف الفوري للمفاوضات"، معتبرًأ أنه "لا يزال التوصّل إلى اتفاق ممكنًا، لم يتبق سوى بضع ساعات، ويبقى على إيران أن تستجيب للشروط المشروعة التي وضعناها، من أجل أمن المنطقة، ومن أجل استقرار العالم".

إلى ذلك، أعلنت شركة "روساتوم" الروسية الحكومية أن رئيس الشركة أليكسي ليخاتشوف ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية نائب الرئيس الإيراني محمد إسلامي، وقعا مذكرة تفاهم لبناء محطات طاقة نووية صغيرة في إيران خلال اجتماع في موسكو، واصفة الاتفاق بأنه "مشروع استراتيجي".