زيلينسكي يُهدّد قادة الكرملين وميدفيديف يُلوّح بالنووي

4 دقائق للقراءة
كييف تريد سلامًا عادلًا (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مقابلة مع موقع "أكسيوس" أمس أنه مستعدّ للتنحي بعد انتهاء الحرب مع روسيا، موضحًا أنه سيطلب من البرلمان الأوكراني تنظيم انتخابات إذا تم التوصّل إلى وقف لإطلاق النار. وذكر أن كييف تسعى إلى الحصول على أسلحة جديدة بعيدة المدى من أميركا، محذرًا من أنه في حال رفضت موسكو إنهاء الحرب، يجب على المسؤولين الروس في الكرملين أن يعرفوا مكان أقرب ملجأ من القنابل للاحتماء فيه، بينما ردّ نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف بالتهديد بأن "روسيا قادرة على استخدام أسلحة لا يمكن لأي ملجأ من القنابل أن يوفر الحماية منها، ويجب على الأميركيين أخذ ذلك في الاعتبار".

في الأثناء، أفاد مصدر في الاستخبارات الأوكرانية لوكالة "رويترز" بأن زوارق مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نوفوروسيسك وتوابسي، كاشفًا أن الهجمات أدّت إلى تعليق عمليات تشغيل محطة ضخ النفط التابعة لشركة "ترانسنفت" المحتكرة لخطوط أنابيب النفط في روسيا، إضافة إلى توقف أحد الموانئ النفطية التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين.

توازيًا، كشفت الدنمارك أن توغلات الطائرات المسيّرة ليل الأربعاء - الخميس في أجوائها والتي أسفرت عن إغلاق اثنين من مطاراتها لفترة وجيزة وأثرت على منشآت عسكرية، كانت هجمات متعدّدة الوسائل تهدف إلى نشر الذعر، لكنها لا تعرف من يقف خلفها. وقرّرت السلطات الدنماركية عدم إسقاط أي من المسيّرات في مجالها الجوي لأسباب تتعلّق بالسلامة، رغم الاضطراب الذي سبّبته لحركة الطيران، موضحة أن الطائرات المسيّرة اتبعت نمطًا مشابهًا لذلك الذي تسبّب في تعليق الرحلات الجوية في مطار كوبنهاغن ليل الإثنين - الثلثاء.

وتحدّثت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن مع الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته حول حوادث الطائرات المسيّرة، واتفقا على العمل معًا لضمان الأمن. ووصفت الواقعة بأنها "الهجوم" الأخطر حتى الآن على البنية التحتية الحيوية في البلاد، مشيرة إلى صلة محتملة بينه وبين سلسلة مِمّا يشتبه في أنها توغلات روسية بطائرات مسيّرة واضطرابات أخرى في أنحاء متفرّقة من أوروبا. وأكد روته أن "الناتو" يتعامل بـ"جدّية بالغة" مع تحليق طائرات مسيّرة فوق مطارات الدنمارك ويسعى إلى ضمان حماية البنى التحتية. واعتبر وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند باولسن أنه "بالتأكيد لا يبدو الأمر مصادفة، يبدو ممنهجًا، هذا ما أصفه بهجوم متعدّد الوسائل"، لكنه حسم أن الدنمارك لا تواجه أي تهديد عسكري مباشر، في وقت رفضت فيه السفارة الروسية في كوبنهاغن التكهّنات حول تورّط موسكو، واصفة إيّاها بأنها "سخيفة".

في الغضون، كشف مصدر في الحكومة الألمانية لـ "رويترز" أن برلين منفتحة على خطة الاتحاد الأوروبي في شأن تحرير أصول روسية مجمّدة وإرسالها إلى أوكرانيا، متوقعة أن تهيمن الخطة على قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي ستعقد في كوبنهاغن الأسبوع المقبل. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "بوليتيكو"، تتمثل الخطة في إرسال ما يصل إلى 200 مليار يورو من الأموال الروسية المودعة في بلجيكا إلى أوكرانيا واستبدالها بسندات مدعومة من الاتحاد الأوروبي، في حين حذّر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من تنامي الخطر الناجم عن الأنشطة الروسية في الفضاء، مشيرًا إلى مخاوف في شأن قيام قمرين اصطناعيين روسيين بتتبع أقمار "إنتلسات" الاصطناعية التي تستخدمها القوات الألمانية وغيرها. وأعلن إطلاق برنامج دفاع فضائي بقيمة 35 مليار يورو حتى العام 2030.

على صعيد آخر، أكد الكرملين أن روسيا تؤيّد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض حظر عالمي شامل على الأسلحة البيولوجية، واصفًا إيّاها بأنها "مبادرة رائعة". واعتبر أنه "سيكون من الجيّد إضفاء الطابع الرسمي على ذلك بطريقة ما مرّة أخرى على المستوى الدولي".