في زيارة لافتة حملت طابعًا إنسانيًا وثقافيًا وسياحيًا، حلّت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جنين هينيس بلاسخارت ضيفة على مدينة صيدا بدعوة من رئيسة مؤسسة الحريري بهية الحريري، حيث اطلعت على عدد من المراكز والبرامج التابعة للمؤسسة، قبل أن تنطلق في جولة سياحية بين معالم المدينة القديمة. ورافقها في الزيارة المستشارتان السياسيتان لينا القدوة وسيانا أوكونيل.
البداية كانت من فيلا الحريري في الهلالية، حيث استقبلتها الحريري بحضور المديرة التنفيذية للمؤسسة الدكتورة روبينا أبو زينب. وجرى خلال اللقاء بحث في الأوضاع العامة ولا سيما أوضاع الجنوب اللبناني.
وبعد فطور تكريمي أقامته الحريري على شرفها، انتقلت بلاسخارت إلى مكتب المؤسسة في ثانوية رفيق الحريري، حيث عُقد اجتماع مشترك استمعت خلاله إلى شرح موسع حول برامج المؤسسة، من بينها: أكاديمية الدولة الوطنية، منتدى شباب نهوض لبنان، المنصة الإنمائية، إضافة إلى الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف، التي أثنت عليها بلاسخارت.
الجولة تواصلت في مركز الحريري الصحي الاجتماعي في صيدا القديمة، حيث تفقدت أقسامه واطلعت على الخدمات الطبية التي يقدمها للمرضى. ومن هناك، توجهت إلى أكاديمية التواصل والقيادة – علا في مبنى دار علي حمود التراثي، حيث استمعت إلى شرح حول تاريخ المبنى بعد ترميمه ودوره كمركز تدريب واستقطاب سياحي.
كما شملت الزيارة خان الإفرنج الذي تشرف عليه المؤسسة، حيث جالت في أرجائه واطلعت على أهميته الاقتصادية والحضارية، وعلى دوره بعد إعادة ترميمه كمركز للنشاط السياحي والتفاعل الثقافي.
وفي السياق نفسه، رافقت الحريري ضيفتها الأممية في جولة سياحية على أبرز معالم صيدا القديمة، استهلتها في متحف الصابون التابع لمؤسسة عودة، حيث تعرفت إلى تاريخه ومراحل صناعة الصابون التقليدي. وتابعت الجولة إلى حمام الجديد التراثي التابع لمؤسسة شرقي، حيث قدم لها رئيس المؤسسة المهندس سعيد باشو عرضًا عن المعارض والأنشطة الثقافية والفنية التي يحتضنها.
واختتمت بلاسخارت زيارتها في قصر آل دبانة التراثي، حيث استمعت من مديرته السيدة ألفت البابا إلى شرح حول تاريخ القصر وما يحتضنه من فعاليات. كما توقفت عند معرض دائم للأيقونات البيزنطية العائدة لكنيسة مار نقولا الأثرية للروم الكاثوليك، والتي أعيد ترميمها بهبة من الرئيس سعد الحريري.