ألين الحاج

"الفينيقيون" في الدوحة بريشة فادي أبو ضاهر

3 دقائق للقراءة

حمل الفنان التشكيلي اللبناني فادي أبو ضاهر الحضارة الفينيقية إلى العاصمة القطرية، من خلال معرضه الفردي "الفينيقيون" (Phoenicians)، الذي افتُتح في الدّوحة برعاية "جمعية الفنانين الدوليّين" ممثَّلة برئيستها سعيدة البدر، وبحضور فنانين ومثقّفين ومتذوِّقي فن الرسم التشكيلي.


نسخة مصغّرة

يقدّم أبو ضاهر في هذا المعرض نسخة مصغّرة من مشروعه الفني الأكبر المرتقب في لبنان بعد أشهر، عبر لوحات منفَّذة بتقنيّة "الأكواريل". ويوضح لـ "نداء الوطن" أنّ "المعرض في الدّوحة هو خطوة أولى من المشروع الكامل، أقدّم فيه 12 لوحة منتقاة تعكس مختلف جوانب الحضارة الفينيقية، من اللباس والزينة والعادات اليوميّة، إلى الملاحة والاكتشاف والتجارة والعلاقة بالآلهة، وصولًا إلى إرثهم الثقافي المتمثّل بالأبجدية والصبّاغ الأرجواني، على أن تُعرض المجموعة الكاملة التي تضمّ أكثر من 26 لوحة في لبنان صيف العام 2026".

للّوحات المعروضة أسماء خاصة أطلقها عليها راسمها: صدى (Echoes)، فينيقي (Phoenician)، الرحّالة (Voyagers)، المسافرون (Travelers)، القلائد (Pendants)، عين الحسد (Evil Eye)، بعل (Baal)، زينون (Zainoun)، جبيل (Byblos)، عشتار (Ashtar)، صور (Tyros)، وراقصو الأرجوان (Purple Dancers).


جيناتهم في داخلنا

عن سبب اختياره الفينيقيين موضوعًا للوحاته ومعرضه، قال أبو ضاهر: "لأنهم أساسنا وجيناتهم تعيش في داخلنا، ولأنهم أغنوا دول البحر المتوسط والداخل السوري وصولًا إلى العراق بالثقافة والتجارة والعلوم والفلسفة"، وأضاف "زينون مثلًا كان فيلسوفًا فينيقيًّا من قبرص انتقل إلى اليونان لكنه حافظ على هويّته الفينيقيّة. أما مدن فينيقيا، من أرواد حتى حيفا مرورًا بطرابلس والبترون وجبيل وبيروت وصور، فقد كانت مراكز حضارية واستراتيجية لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. آثارهم وصلت حتى إسبانيا وقرطاج". 

وتحدّث الفنان التشكيليّ عمّا يميّز أعماله فقال: "عبّرت عن هذه الحضارة من خلال رؤية لونية خاصة ومشاهد بصريّة مكثّفة، تسلّط الضوء على حياة الفينيقيين بالصورة واللون، فتشكّل رحلة عبر الزمن تعكس قدرة الفن على إحياء الحضارة الفينيقية وربطها بالحاضر"، مضيفًا أنّ آخرين اختاروا التعبير عن هذه الحضارة بالكتابة أو الرقص أو غيرها من الفنون فيما هو اختار الرسم.

معرض الفنان فادي أبو ضاهر الذي انطلق في 23 أيلول الجاري، يقام في "مركز الفردان للأعمال - Nestwork" ببرج القصار – الخليج الغربي، في الدّوحة، مشكّلًا فضاءً ثقافيًّا يجمع الفن بالتاريخ والهويّة، ويستمرّ متاحًا أمام الجمهور خمسة أشهر.




من المعرض



أبو ضاهر والبدر