كشفت شبكة Fox News Digital عن حادثة اعتداء جسدي ولفظي طالت مسؤولة أميركية داخل مقر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الخميس، خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في واقعة أثارت موجة انتقادات شديدة للأمم المتحدة من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
المسؤولة، التي تعمل ضمن فريق العلاقات الدولية بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، كانت ضمن الوفد المرافق للوزير روبرت ف. كينيدي جونيور، حين تم استهدافها من قبل امرأة وُصفت بأنها "يسارية متطرفة مختلة"، بحسب البيت الأبيض.
ووفقًا لنائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، فقد تعرّضت المسؤولة للمطاردة داخل مبنى الأمم المتحدة، وتم تصويرها، الاعتداء عليها جسديًا، وتوجيه الشتائم لها داخل حمام النساء، في هجوم وصفته كيلي بـ"المروع" و"الخطير".
وقالت كيلي في تصريحها: "تمت مطاردة مسؤولة من وزارة الصحة إلى حمام داخل الأمم المتحدة، حيث تعرّضت للتصوير والاعتداء الجسدي واللفظي من قبل يسارية مختلة تمكنت من تجاوز طبقات متعددة من الحماية الأمنية. لحسن الحظ، المسؤولة بخير وتم اعتقال الجانية. لكن هذه الحادثة تشير إلى فشل أمني كبير من جانب الأمم المتحدة."
وفي خطاب ناري أمام الجمعية العامة، هاجم الرئيس ترامب المنظمة الدولية، معتبرًا أنها أصبحت "منتجة للأزمات بدلًا من حلّها"، كما تساءل عن قدرتها على حفظ الأمن الدبلوماسي داخل منشآتها.
وتعهدت كيلي بأن تفتح الخدمة السرية الأميركية تحقيقًا شاملًا في كيفية دخول هذا "المحتجة العنيفة" إلى موقع يُعد من أبرز أحداث الأمن القومي الأميركي.
وذكر مصدر مطّلع أن المرأة المشتبه بها تواجه عدة تهم، تشمل: "الاعتداء الجسدي، التحرّش المشدد، محاولة الاعتداء، حيازة سلاح بشكل غير قانوني". وقد أُفرج عنها في مساء يوم الجمعة، على أن تمثل أمام المحكمة في 13 تشرين الثاني المقبل.
وعبّر متحدث باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عن "غضب شديد"، مضيفًا، "هذه الحادثة يجب أن تُعالَج فورًا، ويجب محاسبة المسؤولين عنها. إذا كانت الأمم المتحدة غير قادرة على حماية الناس داخل مقرها، فكيف لها أن تدّعي أنها مركز الدبلوماسية العالمي؟".
ودعا المتحدث إلى مراجعة فورية وجذرية للبروتوكولات الأمنية في الأمم المتحدة، معتبرًا أن "الإخفاقات في المنظمة لم تعد تقتصر على الأزمات العالمية، بل امتدت إلى داخل جدرانها".
وفي مقابلة حصرية مع Fox News Digital، قالت المسؤولة إن الهجوم بدأ عندما كانت تسير في أحد الممرات، ففوجئت بامرأة تسلط ضوءًا ساطعًا في وجهها وتصرخ بعبارات عدائية، بينها وصفها بـ"النازية" و"الفاشية"، مع ترديد شعارات مؤيدة لفلسطين.
وأضافت، "كان الأمر مربكًا للغاية. أدركت بعد لحظات أن الضوء هو جهاز تصوير، وأنني أتعرض لمطاردة وتصوير وشتائم في الوقت نفسه."
وحين لجأت إلى حمام النساء، واصلت المعتدية ملاحقتها، بل حاولت اقتحام الكابينة التي لجأت إليها، ووصل الأمر إلى حدّ رفع الكاميرا فوق الباب لتصويرها أثناء الاختباء.
وعند خروجها لاحقًا، ظنًا منها أن المرأة غادرت، فوجئت بأنها ما زالت بانتظارها وواصلت مضايقتها حتى تمكنت من الفرار.
وأكدت أن الحادث استمر حوالي عشر دقائق، ووصفت التجربة بأنها كانت "ذات طابع سياسي واضح"، مضيفة:
"هذه التهديدات التي يتعرّض لها الوزير كينيدي بدأت تمتد إلى فريقه. وهذا أمر مقلق، لكنه لن يُضعف من عزيمتنا."