الضغوط تشتدّ على "حماس" لقبول "خطة ترامب"

3 دقائق للقراءة
جانب من تظاهرة داعمة لـ "أسطول الصمود" في لندن (رويترز)

كشف البيت الأبيض أمس أن الرئيس دونالد ترامب سيضع حدًا معينًا للمهلة التي سيمنحها لـ "حماس" لقبول خطته في شأن غزة، بينما لم يشر صراحة إلى ما إذا كان ترامب سيفرض المهلة التي حدّدها الثلثاء بـ "ثلاثة إلى أربعة أيام"، إلّا أن البيت الأبيض شدّد على أن الخطة تحظى بدعم دولي وعربي، مؤكدًا أنه "نأمل ونتوقع أن تقبل "حماس" بهذه الخطة حتى نتمكّن من المضي قدمًا نحو شرق أوسط أكثر سلامًا وازدهارًا". وردًا على سؤال عن النقطة التي يمكن عندها اعتبار أن الحركة "انسحبت" من الاقتراح، أكد البيت الأبيض أن ذلك "خط أحمر سيتعيّن على رئيس أميركا أن يرسمه".

في السياق، تحدّث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن أن القاهرة تعمل مع الدوحة وأنقرة لإقناع "حماس" بقبول خطة ترامب، محذرًا من أنه "إذا رفضت "حماس"... سنشهد مزيدًا من التصعيد"، لكنه أكد أنه رغم دعمه لخطة ترامب، هناك حاجة إلى مزيد من النقاش حولها، موضحًا أن "هناك الكثير من الثغرات التي يجب سدّها، ونحن بحاجة إلى مزيد من النقاش حول كيفية التطبيق، ولا سيّما في قضيتين مهمتين، هما الحكم والترتيبات الأمنية". وحسم أنه لا دور لـ "حماس" في مستقبل غزة.

في الغضون، رحّب الاتحاد الأوروبي بتعهّد ترامب بإنهاء حرب غزة، مؤكدًا دعمه "المبادئ التي حدّدها ترامب في شأن نزع سلاح "حماس" من دون أي دور لها في الحكم المستقبلي وإزالة أي تهديد لإسرائيل". كما رحّب بقرار إسرائيل دعم الخطة، حاضًا "حماس" على تبنيها وإطلاق سراح جميع الرهائن وإلقاء سلاحها. وأبدى استعداده لـ "تقديم مساهمة قيّمة لهذه الخطة من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات التي لدينا".

توازيًا، حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قضية غزة لا يمكن حلّها إلّا بإقامة الدولة الفلسطينية، معتبرًا أنه من الأفضل إدارة القطاع من خلال الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأبدى استعداد موسكو "لدعم مبادرة ترامب في شأن غزة بشكل كامل... لكن فقط إذا أدّى ذلك إلى الهدف النهائي وهو إقامة دولتين"، مشيرًا إلى أن القضية الرئيسية تتعلّق بـ "رأي الفلسطينيين"، بما في ذلك "حماس".

على صعيد آخر، واجهت إسرائيل تنديدًا دوليًا وعربيًا، وسط احتجاجات عمّت عدّة مدن حول العالم، بعدما اعترضت قواتها حوالى 40 قاربًا تابعًا لـ "أسطول الصمود العالمي" واعتقلت أكثر من 400 من النشطاء الأجانب على متنه أثناء توجّههم إلى غزة. وتوقعت روما ترحيل النشطاء من إسرائيل يومَي الإثنين والثلثاء، وإرسالهم إلى عواصم أوروبّية على متن رحلات جوّية مستأجرة.