اعتبر أن تدابير ضبط التهريب في مرفأ طرابلس تزيد الالتزام الضريبي والجمركي

جابر: الدولة لا تتهرّب من دينها والـ 3 % ليس رسمًا جديدًا

6 دقائق للقراءة
جابر متحدّثًا خلال المؤتمر الصحافي

تطرّق وزير المال ياسين جابر على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن إطلاق الخدمات الإلكترونية الضريبية وبدء التحوّل الرقمي واستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، إلى مواضيع ثلاثة تجري إثارتها إمّا بشكل غير دقيق أو استغلالها لأغراض بعيدة من المسار الإصلاحي الذي تقوم الوزارة بتنفيذه.


تناول جابر في الموضوع الأوّل الذي طرحه في المؤتمر، الحملة المثارة حول تدابير ضبط التهريب في مرفأ طرابلس فقال: "كلّ ما نقوم به في مرفأ طرابلس هو العمل على زيادة الالتزام الضريبي والجمركي. حصلت في الفترة الأخيرة مصادرات عدّة لبضائع مهرّبة تخرج من مرفأ طرابلس ما يسيء إلى سمعة هذا المرفأ، والهدف هو السعي إلى إعادة الثقة به، وغير صحيح أننا منعنا الحاويات من الدخول إلى مرفأ طرابلس، لا بل العكس فإن التدابير التي نتخذها تجعل المرفأ في وضع أفضل، فكلّ ما نقوم به هو أننا طلبنا أن تخضع الحاويات التي تشوبها شبهات للتفتيش الدقيق حتى يشعر المهرّبون أنهم تحت المراقبة، وهذا يحسّن صورة هذا المرفأ المهم الذي نعمل على أن نجعله من الأهمّ مستقبلًا خصوصًا مع الانتهاء من خطة تطوير وتحديث الجمارك وتركيب الماسحات الضوئية "السكانيرز" المتطوّرة، التي تصل نهاية هذا الشهر، ولحينها فنحن نتخذ التدابير الضرورية للحدّ من إساءة السمعة وحرية المهرّبين من القيام بما يقومون به".


رسم الـ 3 % 

الموضوع الثاني هو ما يثار حول الرسم الجديد الــ 3% على الاستيراد، فهذا ليس رسمًا جديدًا إنما من أجل تشجيع الالتزام الضريبي للشركات، فهناك شركات وهميّة بأعداد كبيرة تقوم بإدخال بضائع وتمارس أعمال الغش، لذلك فإن كل الشركات التي ستخضع لرسم الـ 3 % هي الشركات الوهمية والشركات التي لم تسدّد الضرائب المتوجّبة عليها في السنوات الماضية، وعليه فإن كل الشركات المتخلّفة عن الدفع وسداد المتوجّبات من ضرائب أو قيمة مضافة هي ملزمة أن تدفع 3 % على الاستيراد والذي يشكّل دفعة على حساب الضرائب التي ستتوجّب عليها مستقبلًا.


منذ أسبوعين وبالتعاون مع الإدارة الضريبية في الوزارة تابع جابر "أصدرنا قرارًا يقضي بالحجر الجمركي على كلّ من لم يسدّد ضريبة القيمة المضافة المتوجبة عليه، الأمر الذي أدّى إلى مسارعة ألف شركة خلال يومين فقط لتسوية أوضاعها. وكان من نتائج ذلك أن استطاعت الوزارة تحصيل مبالغ كبيرة كانت مستحقة لم يتمّ سدادها".


دين الدولة 

أمّا الموضوع الثالث والأخير فيتعلّق بالحديث عن أن الدولة تحاول أن تتهرّب من مسؤولياتها في موضوع المودعين والـ 16 مليار دولار ونصف المليار دينًا على الدولة لحساب مصرف لبنان.


في الواقع "إننا ومصرف لبنان نناقش أحقيّة هذا الدين، واتفقت مع حاكم مصرف لبنان وشكّلنا لجنة مشتركة من وزارة المالية ومصرف لبنان لنستعين بشركة دولية محايدة للتدقيق في الموضوع، وللتوضيح أن الدولة لم يكن بإمكانها استدانة مثل هذا المبلغ من دون رأي المجلس النيابي.


وبخلاصة التدقيق، حتى لو تبيّن أن لا دين متراكم بهذا الحجم، فإن الدولة ستشارك في تحمّل مسؤولياتها من خلال البند 113 في قانون النقد والتسليف الذي ينصّ على أن تقوم الدولة برسملة مصرف لبنان، وستؤمّن الحكومة أيضًا مبلغًا كبيرًا كمساهمة لمصرف لبنان لمساعدته في إعادة رسملته وفي تسديد أموال المودعين. فلا صحة لما يُشاع من أن الدولة ستتهرّب من مسؤولياتها، هذا أمر غير صحيح، والخلاف فقط على قانونية ما طُرح، وفي النهاية إذا ما خلص الرأي النهائي أن لا دين على الدولة، فإن الدولة ستساهم بطريقة أخرى حسب القانون القائم".


وفي المقلب الآخر، التقى الوزير جابر نائب المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان المدير المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمر ريزا وعرض معه مواضيع ترتبط بالدور الذي تقدّمه المنسّقية في لبنان. كما التقى مدير برنامج الأغذية العالمي WFP في لبنان ماثيو هولينغورث الذي أطلعه على عمل البرنامج في لبنان.


تفاصيل المنصّة الإلكترونية

تسمح المنصّة الإلكترونية لمَن يرغب، التبليغ عن أي اقتراح أو واقعة نصًا مع إرفاق المستندات الداعمة لها إن توافرت، عبر الرابط الإلكتروني الخاص بوزارة المال وهو WWW.FINANCE.GOV.LB، وذلك "من أجل تمكين المواطنين من إيصال صوتهم وضمان حقهم وتعزيز ثقتهم بالحصول عليه بكرامة، وبالتالي تعزيز ثقتهم بالدولة ومؤسّساتها ومساعدتها في مكافحة كل أنواع الرشوة والابتزاز والفساد". فيتمّ من خلالها أوّلًا: التبليغ الإلكتروني للمكلفين المسجلين، حيث يتمّ إرسال جميع الإشعارات الرسمية المتعلّقة بالضرائب والمعاملات مباشرة عبر البريد الإلكتروني.


ثانيًا: تقديم المعاملات إلكترونيًا. فأصبح بإمكان جميع المكلفين تقديم معاملاتهم المتعلّقة بالضرائب على الدخل أو على القيمة المضافة أو الرسوم الأخرى، بشكل إلكتروني عبر البريد الإلكتروني لوزارة المالية، مع إمكانية إرفاق المستندات المطلوبة بصيغة PDF. كما يتمّ إرسال إيصال استلام تلقائي عند استلام المعاملة، مع متابعة فوريّة لإكمال أي مستندات ناقصة.


ثالثًا: خدمة القيمة التأجيرية: إذ ليست مجرّد أداة لحساب ضريبة الأملاك المبنية، بل ثورة تعيد الثقة والشفافية إلى واحدة من أكثر المعاملات حساسية للمواطن. فمن خلال هذه الخدمة، لم يعد المالك أو المستثمر أو المشتري مضطرًا للانتظار في طوابير أو البحث عن "واسطة"، بل يكفيه الدخول إلكترونيًا لتقديم طلبه، وتحميل مستنداته، وتتبع معاملته بخطوات واضحة.


رابعًا: التكامل الإلكتروني إذ تمّ الانتهاء من أعمال الربط الإلكتروني بين مديرية الخزينة من جهة والمديرية العامة للشؤون العقارية، ووزارة العمل ووزارة الاقتصاد والتجارة من جهةٍ أخرى، ونعمل حاليًا على الربط مع وزارة العدل. وباتت جميع الرسوم والضرائب المحققة لدى هذه الإدارات بما فيها رسم الطابع المالي، والمتعلقة بكافة المعاملات المنجزة لديها، تُدفع إلكترونيًا بالكامل، دون الحاجة إلى أية معاملات ورقية أو مراجعات متكررة، ما يُخفف الأعباء المالية التي يتحمّلها المواطن.


خامسًا : منصّة الشكاوى الإلكترونية.


سادسًا: البوابة الإلكترونية الجديدة (Portal) وتهدف إلى تطوير وتحسين جميع الخدمات المقدّمة للمكلفين، بما يشمل تقديم المعاملات، متابعة حالة الطلبات، الدفع الإلكتروني.


سابعًا: تطبيق الـ MOBILE APP : تتيح للمكلفين استخدام جميع الخدمات الإلكترونية المقدّمة من خلال الموقع الإلكتروني، كما ستقوم بإعلام المكلّفين بكل جديد للوزارة من خلال خدمة الـ PUSH NOTIFICATION.