"جهانكشاي: صاحب الديوان والحشاش" جديد إصدارات "نوفل"

3 دقائق للقراءة

صدرت حديثًا عن "دار نوفل / هاشيت أنطوان" رواية "جهانكشاي: صاحب الديوان والحشاش" للكاتب السوداني زياد مبارك، لعلّها تفتح ثغرة للإضاءة على "الحيّز الزمني المظلم الذي مثل عصر ما بعد سقوط الدولة العباسيّة"، على حدّ تعبير الكاتب.


في روايته التي تقع في 312 صفحة، يقدّم مبارك اقتراحًا متخيَّلًا لنكبة الأسرة الجوينية العاملة في دواوين المغول. كما يستعرض أساليب الحشاشين وأفكارهم وصراعهم مع المغول، صائغًا بذلك تخيُّلًا جديدًا للشخصيات وخاصة علاقة أحد الحشاشين بكاتب "تاريخ جهانكشاي" عطا ملك الجويني، وكيف يُؤثر كاتب الديوان على حشاشٍ قاتل من خلال الكتابة وهدايته للتوبة عن جرائمه.


وعن خصوصيّة الرواية التاريخية، يقول مبارك إن "العنصر الأساسي في هذا النوع من الروايات هو الإيهام بأن ما يسرده الروائيّ حقيقيّ تمامًا ولا جدال فيه، وبهذا يلغي المدوَّنات التاريخيّة الرسميّة ويجترح افتراضه السَّردي. بالطبع لا بدّ أن يتسلَّح الروائيّ بحفريَّاته المعرفيّة في العصر الذي يكتب عنه، ولكنه يُعمِل مِخياله ليكتب روايته لا لِيكتب مدوّنة تاريخيّة".


أحداث الرواية تدور زمنَ سقوط الدولة العباسيّة وبداية حُكم المغول. في تلك الفترة الزمنيّة الزاخرة بالتناقضات والصراعات، في أواخر أيام الدولة العباسيّة وبدايات حُكم الدولة الإيلخانيّة التي أسّسها هولاكو خان وأسرته في العراق، يلتقي علاء الدين الجويني، حاكم العراق وصاحب كتاب "جهانكشاي" والذي أرّخ فيه لجنكيز خان مؤسّس الإمبراطورية المغوليّة وسلالته، بجوتيار الذي ينتمي إلى جماعة الحشاشين.

في سيرته المتخيَّلة هذه، يمثل الجويني السُّلطة والمتمرّد عليها في آن، لتحاكي نكبة الأسرة الجوينيّة العاملة في دواوين المغول، نكبة البرامكة في عصر الرشيد. أما جوتيار، فيختزل أساليب الحشاشين وأفكارهم وصراعهم مع المغول في تلك الفترة التاريخيّة العصيبة. وتغوص الرواية في عصرٍ مظلمٍ من التاريخ العربي الإسلامي، حين انطفأ سراج العباسيّين بسقوط بغداد، وغرق العالم في ظلمات المغول الموحِشة.




غلافا الكتاب





زياد مبارك، كاتب ومهندس سوداني من مواليد الخرطوم عام 1983. هو مؤسِّس المجلّة الثقافيّة "مسارب أدبيّة"، ومؤسّس "منشورات عندليب للطباعة والنشر والتوزيع". صدرت له مجموعة قصصيّة بعنوان "الآخر"، وأُدرجَت روايته "جهانكشاي، صاحب الديوان والحشاش" في القائمة الـ 18 لفئة الروايات التاريخية ضمن "جائزة كتارا 2024".