أعلنت الصين عن إنجاز علمي غير مسبوق، حيث أجرت غواصتها المأهولة المطوّرة "جياولونغ" أول غوص مأهول تحت المياه المغطاة بالجليد في القطب الشمالي. وتأتي هذه المهمة كجزء من البعثة القطبية الصينية الخامسة عشرة، وتُعد الأكبر من نوعها في تاريخ الأبحاث الصينية في المحيط المتجمد الشمالي.
لم تقتصر البعثة، التي ضمت أسطولًا من كاسحتي جليد وسفن أبحاث، على الغوص العميق فحسب، بل شملت أيضًا تنسيقًا فريدًا بين الغواصة وروبوت بحري موجه عن بعد.
وصرّح قائد "جياولونغ" بأن هذه التجربة عززت قدرة العلماء الصينيين على الاتصال وتحديد المواقع تحت الماء، ما يمهد الطريق لمهام مستقبلية مشتركة بين عدة غواصات.
وخلال عمليات الغوص التي وصل عددها إلى أكثر من عشر، جمع العلماء مئات العينات القيمة، شملت كائنات بحرية نادرة مثل القريدس وعناكب البحر، بالإضافة إلى الصخور الرسوبية والمياه. وأكد الباحثون أن جودة هذه العينات تُعد أعلى بشكل ملحوظ من تلك التي يتم جمعها بالطرق التقليدية، ما سيسهم في دراسة أدق للنظام البيئي البحري والتنوع البيولوجي وتأثيرات تغير المناخ، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الحمض النووي البيئي.