افتتح «صالون فيلوكاليَّا الأدبي» موسمَه الجديد بلقاءٍ خاص حول مغنِّية الأوبرا اللبنانية سامية ساندري لمناسبة صدور كتابٍ عنها وضعته ابنتها سيلفيان مخيبر، سيرةً ومسيرةً، وصدَر بالفرنسية في باريس قبل أَيام عن «منشورات غوتْنِر». كلمة الافتتاح في هذا اللقاء الحاشد كانت لرئيسة «جمعية ومعهد فيلوكاليَّا» الأخت مارانا سعد، جاء فيها: «أهلًا بكم إِلى هذا الصالون الأَدبي الذي أَصبح واحةً للِّقاء والتذكُّر والجمال، بإِدارة الشاعر هنري زغيب الذي يلتزمُ فيه استذكارَ الأُدباء والمفكِّرين والفنانين». وأَضافت: «لقاؤُنا اليوم لا يقتصر على جلسةٍ حول كتاب، بل هو لفتةُ وفاءٍ وركنٌ جديدٌ في صرح تراثنا الموسيقي والثقافي. ذلك أنَّ سامية ساندري الحاج، بصوتها الأُوبرالي المتفرِّد، طبعت أَجيالًا من محبِّي الأُوبرا، فهي لم تكُن تؤَدِّي الميلوديا وحسب بل حملَت في صوتها روحًا وهويةً وتاريخًا فنيًّا عريقًا وأَصيلًا. وما كان لحضورها أن يتواصلَ بيننا إِلى اليوم لولا انصرافُ ابنتها سيلفيان إِلى تسجيل مسيرتها الفنية في هذا الكتاب، فلم تعُد سامية ساندري وجهًا من الماضي، بل باقيةٌ بيننا صوتًا نابضًا بالحياة». وختمَت: «لا بد من تنويهٍ وتحيةِ تقدير للسيدة زينة صالح كيالي التي، في سلسلتها عن أَعلام الموسيقى في لبنان، تؤَرِّخ للحركة الموسيقية اللبنانية في أَعلى مداركها. بذلك، لا يعود لقاؤُنا اليوم مجرَّد ندوة حول كتاب يليها التوقيع عليه، بل يصبح احتفالًا وتكريمًا ووعدًا: الاحتفال بفنانة رفعَت الصوت اللبناني إِلى مستوى التراث، والتكريم لأُسرة وأَصدقاء وباحثين يقاومون النسيان، والوعد بنقل إِرث سامية ساندري إِلى الأَجيال المقبلة وجهًا بهيًّا في تراثنا الموسيقي والثقافي. وهي هذه رسالة «فيلوكاليَّا» الثقافية».بعدها كان حوار أدارَته زينة صالح كيالي مع سيلفيان فريد مخيبر عن والدتها، ومراحل حياتها، ووقوفها على أَرفع المسارح العالمية، وغناء الأُوبرا بلُغات عدَّة منها العربية مع الموسيقار توفيق الباشا. وبعد الحوار وقَّعَت المؤلفة على نُسَخ الكتاب خلال نخب المناسبة تكريمًا للحضور.وختامًا أَعلن مدير «الصالون الأدبي» الشاعر هنري زغيب عن موعد «الصالون» التالي: السبت 25 تشرين الأول الحالي في ندوة خاصة بالشاعر الياس أَبو شبكة، وعن انطلاق «محترف فيلوكاليَّا للكتابة الإِبداعية» الخميس 30 الشهر الحالي ثم آخِرَ خميس من كل شهر.