أبو زهير

على أهلها جَنَت براقِش

دقيقتان للقراءة

بِراقِش (بكسر القاف)، هو اسمٌ لكلبة أيام الجاهلية ضُرب بها المثل في الشؤم على قومها، فقيل: "على أهلها جَنَت براقش"، ومصطلح براقِش مشتقّ من البَرقَشة وهو التزين بألوان شتى مختلفة.

القصة الأكثر تداولًا بحسب الرواية الجاهلية، تعود لكلبة كانت تعيش في قرية صغيرة تحرسها وتحرس المساكن من اللصوص والأعداء. كانت الكلبة تنبح لتحذّر أهل القرية كلما اقترب العدو. وفي إحدى المرات، هاجم أعداء أشداء القرية، فقامت براقش كعادتها بالنباح لتحذير أهلها، ولدعوتهم إلى الخروج من مساكنهم والاختباء من العدو. وبالفعل هذا ما حدث... فقد كان العدو أكثر قوةً من أهل القرية، مما دفعهم إلى الخروج من المنازل والاختباء في مغارة قريبة من القرية للتمويه، علّ العدو يظنّ أنّ أهل القرية غير موجودين، فيرحل.

بحث الأعداء عن أهل القرية طويلًا ولم يجدوا أحدًا، وعندما همّوا بالخروج من القرية، نبحت براقش مجددًا بدافع الفرح بعد خروج الأعداء من القرية. حاول صاحبها أن يُسكتها ويكمّ فاها لكن دون جدوى. تنبّه العدو إلى نباح الكلبة، فعاد واكتشف مكان المغارة وهاجم أهلها واستباح القرية وقتل كل من فيها... حتى براقش لم تسلم من إجرامه.

وفي الشعر، ينسب هذا البيت إلى الشاعر الأموي حمزة بن أبيض، الذي قال‏:

لم تكن عن جناية لحقتني... لا يساري ولا يميني رمتني

بل جناها أخ عليّ كريم... وعلى أهلها براقش تجني

يشير هذا البيت إلى أنّ الضرر لم يأتِ من يمينك أو يسارك (من جهتك)، بل من شخصٍ قريبٍ منك، يتسبّب بالضرر لمن هو حوله.

قد يسأل سائل وما هي المناسبة للعودة إلى تلك القصة الجاهلية وسردها مجددًا في هذا التاريخ بالذات (مساء 7 وفجر 8 أكتوبر)؟

الجواب، وعلى طريقة صديقي أبو محمود: تفهم ما تفهم (لط***) مشكلتك... ولله في خلقه شؤون!