ألين الحاج

شريف مجدلاني يقترب من "غونكور 2025"؟

4 دقائق للقراءة
الكاتب شريف مجدلاني

يواصل الأدباء اللبنانيّون الفرنكوفونيّون ترسيخ حضورهم في المشهد الثقافي الفرنسي والعالمي، إذ أعلنت "أكاديمية غونكور" عن إدراج رواية الكاتب شريف مجدلاني "اسم الملوك" (Le Nom des rois) الصادرة عن "منشورات ستوك" (Editions Stock) ضمن اللائحة الثانية لـ "جائزة غونكور"، أرقى الجوائز الأدبية الفرنسية وأكثرها تأثيرًا في عالم النشر.

ويأتي ترشيح مجدلاني ليؤكد استمرار الامتداد الذي رسّخه أمين معلوف، الكاتب اللبناني الفرنسي الحائز على "جائزة غونكور" عام 1993 عن روايته "صخرة طانيوس" (Le Rocher de Tanios)، والذي ساهم في إبراز حضور الأدب اللبناني في الفضاء الفرنكوفوني العالمي.

اللائحة الأولى لـ "جائزة غونكور 2025" ضمّت نحو 15 رواية، ثم تقلّص العدد إلى ثماني روايات في اللائحة الثانية أو اللائحة القصيرة، والتي أُعلن عنها في 7 تشرين الأول الجاري. ومن هذه اللائحة القصيرة، ستختار الأكاديمية اللائحة النهائية التي تضم 4 روايات فقط، على أن يُعلن عن الفائز النهائي يوم 4 تشرين الثاني في باريس.

المرشحون الثمانية في اللائحة الثانية هم: ناتاشا أبانا – "La Nuit au cœur"، إيمانويل كارير – "Kolkhoze"، بول غانييه – "La Collision"، يانيك لاهنس – "Passagères de nuit"، كارولين لامارش – "Le Bel Obscur"، شريف مجدلاني – "Le Nom des rois"، لوران موفنييه – "La Maison vide"، وألفريد دو مونتيسكيو – "Le Crépuscule des hommes".

يُذكر أن "جائزة غونكور" تحمل قيمة رمزية لا تتجاوز عشرة يوروهات، إلا أنها تفتح آفاقًا واسعة أمام الفائز في النشر والتوزيع، إذ ترفع مبيعات العمل الفائز إلى ما بين 300 و400 ألف نسخة في فرنسا، وتضمن ترجمته إلى لغات متعدّدة حول العالم. وكان الكاتب الجزائري كمال داود قد فاز بالجائزة العام الماضي 2024 عن روايته "الحوريات". 


سيرة وأعمال الكاتب

وُلد شريف مجدلاني في بيروت عام 1960، ودرس الأدب الفرنسي قبل أن يحصل على شهادة الدكتوراه من "جامعة بروفنس" في فرنسا عام 1993. بعد عودته إلى لبنان، عمل أستاذًا في "جامعة القديس يوسف في بيروت"، حيث تولّى رئاسة "قسم الأدب الفرنسي" في "كلية الآداب والعلوم الإنسانية" بين عامَي 1999 و2008.

يعدّ مجدلاني من أبرز الأصوات اللبنانية المعاصرة في الأدب الفرنكوفوني، ويأتي ترشيحه لهذا العام استكمالًا لمسار طويل من الأعمال التي امتزج فيها التاريخ والذاكرة والخيال.

ومن أبرز أعماله السابقة: "Caravansérail" (خان القوافل) – 2007، وهي رواية تاريخية تتبع رحلة شاب لبناني في بداية القرن العشرين، وتُظهر تأثيرات الهجرة والتاريخ على الأفراد. وقد وصلت إلى القائمة الطويلة لـ "جائزة غونكور" في وقت سابق.

"Histoire de la Grande Maison" (حكاية البيت الكبير) – 2014، وتستعرض تاريخ عائلة لبنانية من أواخر القرن التاسع عشر، مسلّطةً الضوء على التحوّلات الاجتماعية والسياسية في لبنان.

"Le Dernier Seigneur de Marsad" (آخر أسياد المرصد) – 2013، وهي تحكي عن نهاية طبقة اجتماعيّة بيروتيّة تقليديّة، وتُظهر التغيّرات الثقافيّة والسياسيّة في لبنان.

"L’Empereur à pied" (الإمبراطور ماشيًا) – 2017. رواية تاريخية تأخذ القارئ في رحلة عبر الزمن، من لبنان إلى أماكن أخرى، مستعرضة التحوّلات الاجتماعية والسياسية.

"Beyrouth 2020, journal d’un effondrement" (بيروت 2020: يوميات انهيار) – 2020. يتناول يوميّات كتبها مجدلاني بعد انفجار مرفأ بيروت، تُوثّق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في لبنان.

"Le Nom des rois" (اسم الملوك) – 2025. الرواية المرشّحة لـ "جائزة غونكور 2025"، وتستعرض طفولة الراوي في بيروت قبل الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975.


الجوائز الفرعية

وإلى جانب الجائزة الرئيسة، تمنح "الأكاديمية" أيضًا جوائز فرعيّة مرموقة وهي "غونكور الشعر" (نالها لويس فيليب داليمبير عام 2024)، و"غونكور أول رواية" (نالتها إيفا غيرا عام 2024)، و"غونكور القصة القصيرة" (نالتها فيرونيك أوفالدِيه عام 2024). أما جائزة "غونكور الثانويين"، التي اكتسبت أهمية متزايدة في عالم النشر، فقد فازت بها العام الماضي ساندرين كوليت، وهي نفسها التي نالت "غونكور السجناء".


غلاف الرواية