طلاب الشرق الأوسط يمنحون "خيار غونكور للشرق" لرواية "La nuit des cœurs"

3 دقائق للقراءة

فازت رواية "La nuit des cœurs" للكاتبة ناتاشا أباناه، الصادرة عن "دار غاليمار للنشر"، بجائزة "خيار غونكور للشرق" الأدبية الفرنكوفونية في دورتها الرابعة عشرة.

وكما العادة، اختار الرواية الفائزة طلاب مشاركون في الجائزة الأدبية الإقليمية التي تنظمها "الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)" في الشرق الأوسط، بالشراكة مع "أكاديمية غونكور" والمعاهد الفرنسية في لبنان ومصر والعراق والأردن والقدس (فلسطين). وقد شارك في هذه الدورة 32 طالبًا وطالبة يمثلون 25 جامعة من 10 دول في المنطقة، من بينها لبنان. وعلى مدى أسابيع، قرأ المشاركون الأعمال الروائية المدرجة ضمن اللائحة الثانية لـ "أكاديمية غونكور" وناقشوها، قبل أن يجتمعوا عن بُعد في جلسة مداولات مغلقة، بإشراف رئيسة لجنة التحكيم، الروائية سلمى كجك، لاختيار الرواية الفائزة والإعلان عن نتائج الدورة الرابعة عشرة من "خيار غونكور للشرق". وقد حُسمت النتيجة في الجولة الثانية من التصويت، حيث نالت الرواية 16 صوتًا من أصل 32.

وتعدّ رواية أباناه شهادة مؤثرة تجمع بين البعدين الشخصي والسياسي، إذ تتقاطع فيها مسارات ثلاث نساء، من بينهن الكاتبة نفسها، واجهن جميعًا العنف الزوجي. وهي تسلّط الضوء على آليات الهيمنة الذكورية والصمت الذي يحيط بها، وتدعو إلى التفكير في تداعياتها الفردية والمجتمعية.

وعلى غرار "جائزة غونكور" الشهيرة، ناقش الطلاب، بصفتهم أعضاء في لجنة التحكيم ليوم واحد، أعمالهم المفضلة، ودافع كل منهم عن الرواية التي اختارها.

وشهدت هذه الجائزة في نسختها الرابعة عشرة مشاركة طلاب من 10 دول من الشرق الأوسط: المملكة العربية السعودية، وقبرص، وجيبوتي، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، والأردن، ولبنان، وفلسطين، والسودان.

جرى الإعلان عن النتائج في حضور رئيس "أكاديمية غونكور" فيليب كلوديل، الذي أعرب عن تقدير الأكاديمية للجهود المبذولة في هذه النسخة "في خضم المأساة التي يمرّ بها الشرق الأوسط". كما ذكّر بأهمية وضع الكلمة واللغة في قلب الإنسانية، ومواصلة إنشاء الروابط والجسور من خلال الأدب، مشيدًا بالاختيار الذي قام به الطلاب.

من جهته، أكد المدير الإقليمي لـ "الوكالة الجامعية للفرنكوفونية" جان نويل باليو، أنّ "خيار غونكور للشرق" استطاع، إلى حد كبير، الصمود والاستمرار رغم المعاناة والحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ أشهر طويلة، مشيرًا إلى أنّ هذا الحدث الأدبي استمر هذه السنة أيضًا رغم كل الظروف.

وفي هذه المناسبة، وُجّهت أيضًا كلمات تهنئة وتشجيع إلى المشاركين من قِبل ممثلي المعاهد الفرنسية الشريكة في المنطقة، الذين شدّدوا على أهمية هذه المبادرة في تعزيز الفرنكوفونية وترسيخ الحوار بين الثقافات.

وكما جرت العادة، ستُترجم الرواية الفائزة إلى اللغة العربية بدعم من "المعهد الفرنسي في لبنان"، كما تتواصل الأنشطة المنظمة في إطار الجائزة طيلة سنة 2026.


خلال التصويت