مع استمرار المفاوضات بين إسرائيل و"حماس" لليوم الثالث تواليًا أمس برعاية أميركا والوسطاء في شأن تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة، أفاد مسؤول كبير في "حماس" لوكالة "رويترز" بأن مفاوضين من الحركة وإسرائيل تبادلوا لوائح بأسماء السجناء الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين الذين سيُطلق سراحهم في حال التوصّل إلى اتفاق خلال المحادثات الجارية في شرم الشيخ.
وتنصّ "خطة ترامب" على أنه بمجرّد إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، ستطلق إسرائيل سراح 250 فلسطينيًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبّد، بالإضافة إلى 1700 من سكّان غزة الذين اعتُقلوا منذ هجوم 7 أكتوبر، بما في ذلك جميع النساء والأطفال. من هنا، تشكّل أسماء السجناء الفلسطينيين الذين يتوقع أن تطالب "حماس" بالإفراج عنهم نقطة حسّاسة في المفاوضات، نظرًا لاحتواء السجون الإسرائيلية على شخصيات فلسطينية بارزة مرتبطة بهجمات دموية ضخمة ضدّ إسرائيل، وإليكم أبرز تلك الأسماء:
رموز "حماس"
- عبدالله البرغوثي: أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية 67 حكمًا بالسجن المؤبّد على البرغوثي في عام 2004 لضلوعه في سلسلة هجمات انتحارية في عامَي 2001 و2002 أسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليين. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن البرغوثي هو من أعدّ الأحزمة الناسفة المستخدمة في الهجمات التي تضمّنت هجومًا على مطعم "سبارو" في القدس قُتل فيه 15 شخصًا. وولد البرغوثي، وهو أب لثلاثة أطفال، في الكويت عام 1972. وفي عام 1996، انتقل مع عائلته للعيش في قرية بيت ريما بالقرب من رام الله في الضفة الغربية.
- إبراهيم حامد: اعتُقل إبراهيم حامد في رام الله عام 2006 وصدر بحقه 54 حكمًا بالسجن المؤبّد. وتتهمه إسرائيل بالتدبير لهجمات انتحارية أسفرت عن مقتل عشرات من الإسرائيليين. وكان حامد على لائحة المطلوبين لدى إسرائيل لثمانية أعوام قبل اعتقاله. وحامد كان القائد الأعلى لـ "كتائب القسام" في الضفة، وهو حاصل على درجة علمية في العلوم السياسية من جامعة بيرزيت بالقرب من رام الله. وخلال فترة تخفيه، احتجزت إسرائيل زوجته ثمانية أشهر، وهدمت منزله في عام 2003.
- حسن سلامة: ولد حسن سلامة في مخيّم خان يونس للاجئين في غزة عام 1971، ودين بتدبير موجة من التفجيرات الانتحارية في إسرائيل عام 1996 أسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليين وإصابة المئات. وصدر بحقه 48 حكمًا بالمؤبّد. وشدّد سلامة على أن الهجمات كانت ردًا على اغتيال صانع القنابل في "حماس" يحيى عياش عام 1996، فيما أُلقي القبض على سلامة في الخليل في الضفة في وقت لاحق من ذلك العام.
شخصيات من خارج "حماس"
- مروان البرغوثي - "حركة فتح": البرغوثي هو أحد الأعضاء البارزين في "فتح" ويُنظر إليه باعتباره خليفة محتملًا للرئيس الفلسطيني محمود عباس. واكتسب شهرته كزعيم ومنظم لانتفاضتين فلسطينيتين في الضفة وقطاع غزة، الأولى بدأت عام 1987 والثانية بدأت عام 2000. وأُلقي القبض عليه في عام 2002، واتهم بنصب كمائن مسلّحة وتدبير تفجيرات انتحارية، وصدر بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبّد في عام 2004. ويفيد مسؤولون في "فتح" بأنه أنشأ "كتائب شهداء الأقصى" بناء على أوامر من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
- أحمد سعدات - "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين": اتهمت إسرائيل، سعدات، زعيم "الجبهة الشعبية"، بإصدار الأمر باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في عام 2001. ولجأ سعدات، الذي لاحقته إسرائيل، إلى مقرّ عرفات في رام الله. وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية في عام 2002، حوكم سعدات في محكمة فلسطينية وسُجن في أحد سجون السلطة الفلسطينية تحت إشراف دولي. واعتقل الجيش الإسرائيلي سعدات في عام 2006 بعد انسحاب المراقبين الأجانب. وفي محاكمته العسكرية، تضمّنت التهم الموجّهة إليه، الانضمام إلى جماعة مسلّحة، والضلوع في الاتجار بالأسلحة وفي هجمات قاتلة، لكن وزارة العدل قرّرت أن لا أدلة كافية لتوجيه الاتهام لسعدات باغتيال زئيفي. وحُكم عليه بالسجن 30 سنة في 2008.