أطلقت الهيئة اللبنانية للتاريخ، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم مالي من حكومة كندا، سلسلة من الموارد التعليمية المصممة لتعزيز تعليم التاريخ في لبنان.
وتم تطوير هذه الموارد الجديدة من خلال تعاون مكثف مع المعلمين والطلاب والخبراء، وتهدف إلى تعزيز التفكير النقدي، والشمولية، والتعلم المراعي للمنظور الجنساني. وتزوّد هذه الموارد المعلمين بأدوات عملية لخلق بيئة تمكّن الطلاب من التفاعل بشكل هادف مع سياقهم التاريخي.
وحضر حفل الإطلاق، الذي أقيم في سينما ميتروبوليس، ممثلون عن وزارة التربية والتعليم العالي، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، وأكاديميون، ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من الشخصيات الفاعلة.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد غريغوري غاليغان، سفير كندا لدى لبنان، على الدور الحيوي للمعلمين في تشكيل مستقبل الطلاب، وقال:"لقد عانت كندا في تاريخها من مشاكل استبعاد الفئات المهمشة، بما في ذلك النساء والشعوب الأصلية. وكما يلتزم اللبنانيون بتعلم الماضي وتذكره بشكل أفضل، فإننا نلتزم بذلك أيضاً فيما يتعلق بماضينا ومستقبلنا. إعادة الانخراط في تاريخنا جزء أساسي من مسيرتنا نحو المصالحة، وهو أمر ضروري للشفاء والمضي قدمًا."
وقالت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بليرتا أليكو:"هناك وجهات نظر متعددة للأحداث التاريخية. المشاركة الرسمية تشير إلى استعداد البلاد لاتخاذ اتجاه جديد يقدّر ثراء تاريخها، ويرحب بوجهات النظر المتنوعة، ويجهز الجيل القادم لتشكيل مستقبل أكثر إيجابية. النهج الشامل والمراعي للمنظور الجنساني يضمن أن يرى جميع الطلاب أنفسهم منعكسين في قصة لبنان، مما يعزز الشعور بالانتماء والوعي المدني."
بدورها أضافت جيلان المسيري، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان:"اليوم شهدنا نتائج عملية التعاون الطويلة مع المعلمين الذين يشاركون الآن شهاداتهم. لقد أبدعوا في تطبيق الموارد التعليمية وعبّروا عن التزامهم بدفع تقدم ملموس في التعليم وإصلاح المناهج الدراسية."
إلى ذلك، صرّحت رئيسة الهيئة اللبنانية للتاريخ، ليلى زهوي:"كان هذا المشروع نتيجة تعاون طويل جمع المعلمين والطلاب والخبراء الذين عملوا بجد لتطوير هذه الموارد. وقد أظهرت النتائج وفعالية الموارد، إلى جانب برامج التدريب المرتبطة بها، تأثيرًا ملموسًا على ممارسات التدريس والتعلم في لبنان."
وأكدت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء، الدكتورة هيام إسحاق:"تطوير هذه الموارد التعليمية يتماشى مع رؤية المركز في تطوير المناهج الدراسية. أصبح من الملح وضع الكتاب الموحد للتاريخ، ويجري العمل على مقاربات جديدة لوضع منهج مادة التاريخ في لبنان نظرًا لوجود سرديات مختلفة لتاريخنا."
وأوضحت الهيئة أن الموارد الجديدة متاحة على الإنترنت على الرابط: www.lahlebanon.org، وتُجرى تجربتها بالفعل في الفصول الدراسية في جميع أنحاء لبنان.