قام وزير الطاقة والمياه جو صدّي أمس بزيارة ميدانية إلى منطقة نهر الكلب - زكريت، رافقه فيها عضو تكتل "الجمهوريّة القوية" النائب رازي الحاج، وممثل وزارة الأشغال العامة والنقل محمود الحجار، ومجلس الإنماء والإعمار هيثم نمر.
وانطلق صدّي والوفد المرافق في الجولة من ساحة كنيسة القديسة حنة، حيث تمّ الاطّلاع على الإهمال اللاحق بمنطقة نهر الكلب الأثرية، وعلى التعدّيات الحاصلة على مجر نهر الكلب صعودًا باتجاه زكريت، والتي أدّت إلى تضييق مجرى النهر، من نفايات ومجارير شوّهت المعالم الطبيعيّة في المنطقة المذكورة، وعلى الأعمال المنجزة في التنظيف وحيطان الدعم.
بعد الجولة، كانت لصدّي كلمة أمام كنيسة القديسة حنة شرح فيها ما تضمّنته الجولة والخطوات التي ستتبعها لناحية المعالجة، وقال: "الهدف من زيارتي اليوم إلى نهر الكلب أن أتفقد الأمور في ما يتعلّق بتنظيف النهر وحيطان الدعم. وقد باشرت وزارة الطاقة والأشغال من أشهر عدّة عملها ولا يزال هناك عمل كثير".
أضاف: "رافقني اليوم ممثلون من المصالح المختصّة في الوزارة، وقد طلبت منهم أن يسرّعوا المعالجة، ولا سيّما حيث نحن موجودون اليوم. من الأمور الملحّة معالجة مسألة التلوّث، وإنهاء حيطان الدعم بأسرع وقت ممكن، وقد تمكّنا من تمويل تدعيمها من موازنة 2025 وما تبقى من موازنة 2024".
وتابع : "هنا أودّ أن أطلب من الجميع التعاون. لقد عاينا أثناء جولتنا قطع أثاث منزلي في المياه، صوفا، ثلاجة وبرّاد، فالتنظيف من جهة ينبغي ألّا يترافق مع رمي النفايات من الجهة المقابلة".
وأردف: "بالنسبة لمسألة التعدّيات، في نقطة ثانية، لقد أنجزنا لائحة بالتعدّيات منذ بضعة أشهر وأرسلناها إلى الجهات المعنية في وزارة الداخلية، وسنعيد تأكيد الأمر مع وزارة الداخلية اهتمامًا و إصرارًا منا أن يتمّ وضع حدّ نهائي لها، ومعالجتها، فهي تقضم ثلث مجرى النهر، وهذا الأمر غير مقبول".
وعن الصرف الصحّي، أشار صدّي إلى أن هناك" collecteur من المتن إلى منتصف النهر، وقد تواصلت بصورة مباشرة مع مجلس الإنماء والإعمار لإيجاد حلّ له، والحلّ هو حلّ تقني، ويقتضي بإكماله حتى ضخه نحو محطة برج حمود التي يعمل عليها حاليًا مجلس الإنماء والإعمار. وسيتمّ تقييم المشروع والتواصل مع رؤساء البلديات للتأكّد من مدّة تسريع مجلس الإنماء والإعمار لتمويل وتنفيذ هذا المشروع".
من جهته، شكر الحاج "الوزير صدّي على تلبيته الدعوة باسمه وباسم كلّ البلديات ولا سيّما بلديات زكريت وزوق مصبح والضبيّة، وممثلي مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال على زيارتهم"، وقال: "نحن نقف الآن في أهم معلم أثري تاريخي اسمه نهر الكلب. على هذه الصخور، جرى توثيق جلاء كل المحتلّين، فلا يجدر أن تكون على مقربة منها مجارير نعجز عن تنظيفها وتعدّيات نعجز عن إزالتها؛ فمن أزال كمّ الاحتلالات قادر على نزع حفنة التعدّيات والمجرور وتنظيف هذه المنطقة وإصلاح الطريق، وهذا وعد لنا من معالي الوزير صدّي، أنه خلال أشهر سنرى مجرى نهر الكلب مجدّدًا في مكانته التاريخيّة، الأثريّة، السياحيّة التي يستحقها أبناء المتن، وأبناء كسروان".