"الاشتراكي" ينقذ لوكورنو وطبول معركة الموازنة تُقرع

دقيقتان للقراءة
يواجه لوكورنو استحقاقات صعبة (رويترز)

بعدما تلقى دعمًا حاسمًا من "الحزب الاشتراكي"، نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في الجمعية الوطنية أمس، ما يفتح الباب لمداولات يرتقب أن تكون ساخنة حول مشروع موازنة 2026. وحصلت مذكرة حجب الثقة التي قدّمها حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتطرّف على 271 صوتًا، فيما حصلت مذكرة حجب الثقة التي قدّمها حزب "التجمع الوطني" اليميني الحازم على 144 صوتًا، أي أقلّ بكثير من العتبة المطلوبة لإسقاط الحكومة وهي 289 صوتًا. لكن نجاة الحكومة الوليدة جاءت بثمن سياسي باهظ، إذ تعهّد لوكورنو في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعليق إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل، الذي يتبناه الرئيس إيمانويل ماكرون، ما أتاح له كسب دعم "الاشتراكي" داخل البرلمان الفرنسي المنقسم بشدّة.

ويقترح مشروع الموازنة الذي قدّمه لوكورنو توفير نفقات بأكثر من 30 مليار يورو، مع السعي إلى خفض العجز في موازنة فرنسا إلى 4.7 في المئة من الناتج الوطني من 5.4 في المئة المتوقعة هذا العام. ومن المتوقع أن تبدأ مناقشة الموازنة الأسبوع المقبل بهدف إقرارها قبل 31 كانون الأوّل، وسط توقعات بنقاشات محتدمة بين اليسار المنقسم، و"القاعدة المشتركة" (المعسكر الرئاسي واليمين الوسط) المنقسمة أيضًا، و"التجمع الوطني".

ويدخل البرلمان مرحلة ضبابية مع وعد لوكورنو بعدم اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور، وهو إجراء يسمح بإقرار أي مشروع قانون من دون تصويت في الجمعية الوطنية ما لم يُسقط اقتراح حجب الثقة الحكومة، وقد سمحت هذه المادة باعتماد كلّ الموازنات منذ عام 2022. ومن المرجّح أن يحوّل نأي السلطة التنفيذية بنفسها، الجمعية الوطنية إلى ساحة معركة دائمة، حيث قد يتعارض استعداد رئيس الوزراء المُعلن للتفاوض على تسويات مع احتمال سعي بعض أحزاب المعارضة إلى تعطيل النقاش. ومن المرجّح أيضًا أن يختلف شكل الغالبية البرلمانية ومكوّناتها تبعًا للموضوع.