منحت "الوكالة الجامعية للفرنكوفونية" الباحثتَين ريتا حليحل ويارا سالم "جائزة دولا كرم سركيس"، تقديرًا لأعمالهما البحثيّة المتميّزة. الجائزة في نسختها الثانية سُلّمت خلال حفل أُقيم في "مركز قابلية التوظيف الفرنكوفونية في بيروت"، في حضور عدد من الأكاديميين الفرنكوفونيين، وعائلة الراحلة سركيس وزملائها، وشخصيات رسمية أبرزها وزيرة البيئة تمارا الزين وعميد "الوكالة الجامعية للفرنكوفونية" سليم خلبوس. وحصل كلٌّ من الفائزتَين على مكافأة مالية قدرها 5000 يورو.
هذه الجائزة السنويّة التي أنشأتها "الوكالة الجامعيّة للفرنكوفونيّة في الشرق الأوسط" العام الماضي، تكافئ الأعمال البحثية للّبنانيين الشباب ما دون سنّ الأربعين، وترمي هذه إلى تخليد ذكرى البروفسورة دولا كرم سركيس التي شغلت منصب نائب رئيس "جامعة القديس يوسف" لشؤون البحث العلمي، تاركةً بصمتها على مدى أكثر من 20 سنة من التعاون في الهيئات العلمية وهيئات الحوكمة الإقليمية والعالمية التابعة "للوكالة".
إشارةً إلى أنّ الفائزة ريتا حليحل هي باحثة في مجال أمراض الدم والأورام في "قسم الطب الداخلي" في "كليّة الطب" في "الجامعة الأميركية في بيروت". يركّز مشروعها، الذي يندرج ضمن جهود بحثية دولية، على تحديد بروتين "NPM1" كهدف علاجي مبتكر لمكافحة انتشار سرطان الثدي الثلاثيّ السلبيّ. ويهدف مشروعها إلى تحقيق أثر علمي وطبي واجتماعي مستدام، من خلال تقديم مساهمة ملموسة في فهم ومعالجة قضية صحية أساسية في لبنان. أما يارا سالم فباحثة في "قسم تكنولوجيا المعلومات وإدارة العمليات" في "الجامعة اللبنانية الأميركية". ويركّز مشروعها على الاستفادة المستدامة من المخلّفات الزراعية والصناعية، لا سيّما تلك الناتجة عن صناعة التخمير، وهو قطاع يشهد نموًّا متسارعًا في لبنان. وتهدف هذه المقاربة إلى تقليل الأثر البيئي للصناعات الغذائية وتعزيز الاقتصاد الدائريّ في هذا القطاع، من خلال تكامل مبادئ الاستدامة وتحسين استخدام الموارد.