اتفقت أفغانستان وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار خلال محادثات استضافتها الدوحة، بعد اشتباكات عنيفة على الحدود وصفت بأنها الأعنف بين البلدين منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة في كابول عام 2021.
وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف في منشور على موقع إكس اليوم الأحد "التوصل" إلى وقف لإطلاق النار بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا، وقال إن الجانبين سيجتمعان مرة أخرى في 25 تشرين الأول في إسطنبول لمناقشة "مسائل تفصيلية".
وقالت وزارة خارجية قطر، التي توسطت مع تركيا في المحادثات التي جرت أمس السبت، إن اجتماعات المتابعة اللاحقة تهدف إلى "ضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بشكل موثوق ومستدام".
وتسعى باكستان وأفغانستان إلى إنهاء الأزمة بعد أن أودت الاشتباكات بينهما إلى مقتل العشرات وإصابة المئات. وقاد المحادثات آصف ونظيره الأفغاني محمد يعقوب وفقا لما ذكره الجانبان.
اندلعت المعارك البرية بين الحليفين السابقين والغارات الجوية الباكستانية عبر حدودهما المتنازع عليها والممتدة لمسافة 2600 كيلومتر بعد أن طالبت إسلام اباد كابول بكبح جماح المسلحين الذين صعدوا هجماتهم في باكستان، قائلة إنهم ينفذون هجماتهم انطلاقا من أفغانستان.
وتنفي حكومة طالبان توفير ملاذ للمسلحين لمهاجمة باكستان وتتهم الجيش الباكستاني بنشر معلومات مضللة عن أفغانستان وإثارة التوتر على الحدود وإيواء مسلحين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية لتقويض استقرارها وسيادتها. وتنفي إسلام اباد هذه الاتهامات.
وقال مسؤولون أمنيون إن هجوما انتحاريا بالقرب من الحدود الأفغانية يوم الجمعة أسفر عن مقتل 7 جنود باكستانيين وإصابة 13 آخرين.
قال قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أمس السبت في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج دفعة من طلاب الجيش "يجب على النظام الأفغاني كبح جماح وكلائه الذين يتخذون من أفغانستان ملاذا ويستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان".