وجّهت جمعية "على خطى المسيح في جنوب لبنان"، اليوم الإثنين، رسالة إلى البابا لاوون الرابع عشر، جاء فيها: "قداسة الحبر الأعظم، يشعر مسيحيو لبنان، ومعهم جميع اللبنانيين، بفرح عظيم لاستقبال قداستكم قريبا، وهم يقدرون بسعادة وتأثر لفتتكم الكريمة تجاه لبنان، الذي سيكون أول بلد تزورنه منذ تولّي قداستكم المهام البابوية.
قداسة الحبر الأعظم، أمّا وقد اصبحتم خليفة القديس بطرس الذي كان يرافق يسوع في زياراته لمنطقة صور وصيدا بحسب الأناجيل، فلماذا لا تطلبون من السلطات الأسقفية والحكومية المكلّفة بتنظيم رحلتكم، أن يضمّنوها صور وصيدا في جنوب البلاد؟
قداسة الحبر الأعظم، لماذا لا تمشون على خطى المسيح في جنوب لبنان، وهو أرض مقدّسة شاهدت الرب يتمّ فيها المجزات؟ لماذا لا تذهبون إلى لقاء مسيحيي جنبوب لبنان، وهم التراث الحي للمسيحية؟ خاصة وأن اثنين من أبنائها وهما سيسينيوس وقسطنطين االأول قد اعتليا في القرن الثامن كرسي القديس بطرس في روما؟
فمن جنوب لبنان ومن معجزة "ابنة المرأة الكنعانية" (متى، 15، 21) أطلق يسوع الشمولية لتعاليمه التي كانت حتى ذلك الوقت محصورة "بالخراف الضائعة من بنى العبرانيين".
قداسة الحبر الأعظم، صحيح أن بيروت عاصمتنا هي رئة لبنان، وصحيح أن الشمال الذي رأى ولادة قدّيسين أمثال مار شربل والقديسة رفقا ومار نعمة الله الحرديني هو في قلب البلاد، لكن الصحيح أيضا أن الجنوب يبقى وبنوع خاص تلك الأرض التي استقبلت المسيح، الإله الذي تجسّد وغيرّ وجه العالم.
قداسة الحبر الأعظم، كل أبناء الوطن من شماله إلى جنوبه يتطلّعون إلى قداستكم، فلبنان هو أكثر من بلد. لقد كان وسيبقى رسالة سلام ومحبة يحملها إلى العالم كلّه".