عون يستعرض الأوضاع العامة وتطورات المنطقة مع بري

8 دقائق للقراءة

عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا الأوضاع العامة في البلاد، لا سيما في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. كما تطرق البحث إلى التطورات في المنطقة بعد قمة شرم الشيخ والاتفاق حول غزة.

وبعد اللقاء، اكتفى الرئيس بري بالقول: "اللقاءات دائمًا ممتازة مع فخامة الرئيس".


الرئيس العام للرهبنة الباسيلية المخلصية

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية ونقابية وروحية ووظيفية.

روحياً، استقبل الرئيس عون الرئيس العام للرهبنة الباسيلية المخلصية الأرشمندريت أنطوان رزق مع وفد ضم الآباء يوسف نصر واغابيوس أبو سعدى وجيلبير وردي.

وخلال اللقاء قال الأرشمندريت رزق:"نحمل إليكم من دير المخلص، قلب الرهبانية الباسيلية المخلصية، صلاتنا وإيماننا وامتداد تاريخ يضج بالرجاء. نأتيكم لا فقط للتعارف، بل لنقول لكم نحن معكم في الصلاة والمسؤولية، في الرجاء والألم، في صمت الدير كما في صوت الشعب.

إن هذه الرهبانية، التي تأسست على صخرة الإيمان بالمسيح، وخدمت الناس بالروح والحق، حاملة مشعل الإنجيل ومحافظة على تراث كنيسة الروم الملكي الكاثوليكي، لطالما كانت حاضرة في قلب الوطن، تسهر على تربية الأجيال، وتعزيز ثقافة الانتماء، وتثبيت الحضور المسيحي الأصيل في أرض الآباء.

فخامتكم، إننا نؤمن أنكم لم تأتوا إلى هذا الموقع لتكونوا عنوانًا فقط، بل لتكونوا ضميرًا حيًا لهذا الوطن الجريح. في قلب العاصفة، نصلي أن تكونوا أنتم البوصلة، أن تعيدوا إلى الإنسان اللبناني حقه في وطن يليق بتضحياته.

إنه لرجاء كبير أن تؤول رئاسة الجمهورية إلى رجل نهض من تراب لبنان، وشهد في ساحاته، وخبر في أيامه مرارة الأزمات وعنفوان الكرامة. لقد عرفتم لبنان المقاتل، ونثق أنكم ستقودونه ليصبح لبنان المتصالح، المزدهر، المستقر، الذي يعيش فيه أبناؤه شركاء أحرارًا، لا مهاجرين ولا مرتهنين.

فخامة الرئيس، نحن رهبان المخلص، أبناء الكنيسة الملكية الرومية الكاثوليكية، نعاهدكم أن نبقى كما كنا: جسور صلاة، منارات إيمان، أصوات حق، ونبض رجاء.

رهباننا، فخامتكم، ليسوا فقط رجال صلاة، بل رسل محبة ... في المدارس، في الأرياف، بين المرضى، بين المتروكين، مع شباب تائه يبحث عن معنى ... نحن هنا، لا لنطلب شيئًا، بل لنقول لكم: لسنا بعيدين عنكم، نحن معكم حين تكونون مع الحق. نحن نصلي من أجلكم حين تعملون من أجل الإنسان والوطن.

ختامًا، نحمل إليكم أمنياتنا القلبية وصلواتنا العميقة، أن يلهمكم الله ويقويكم لتكونوا رجل الدولة الذي لا تهمه الصفحات ولا العناوين، بل يرضي ضميره أمام الله ولبنان، مهما انكسر، يبقى وطن الرسالة، ووطن القداسة، ووطننا جميعًا.

وهذا الوطن لبنان لا يريد معجزة، بل رجلاً يقول "نعم" لما هو حق، و"لا" لما يهين الإنسان. نضع بين يدي عهدكم صلواتنا، ونضعكم بين يدي الله ليقود خطاكم بنوره ويملأ قلبكم بنعمته".

ورد الرئيس عون مرحبًا بالأرشمندريت رزق وصحبه، منوهًا بدور الرهبنة الباسيلية المخلصية في التاريخ اللبناني، وما يرمز إليه دير المخلص في منطقة الشوف، والذي كان وسيبقى نقطة التقاء أهالي الجبل بأهالي الجنوب وكل لبنان. واعتبر أن للرهبان دورًا أساسيًا في حماية المجتمع اللبناني والاهتمام بالجيل الشاب ورعايته ليساهم إيجابيًا في بناء لبنان المستقبل.


جمعية كمال جنبلاط الفكرية

استقبل الرئيس عون السيد وسام القاضي على رأس وفد من "جمعية كمال جنبلاط الفكرية"، الذي شكر الرئيس عون على استضافته، معتبرًا أن إعطاؤه مساحة لاستقبال جمعية فكرية دليل أمل للمستقبل في ظل تقلص هذه المساحة لحساب الأجواء السياسية الأخرى السائدة.

وتحدث عن نشأة الجمعية وإطلاقها للضوء على شخصية كمال جنبلاط من الناحية الفكرية والأدبية، لافتًا إلى أن نشاطاتها تتمحور حول رؤية الراحل في هذا الصدد. ورأى أن ضعف انتماء الإنسان للوطن يعود إلى غياب التركيز على هذه الثقافة، مشددًا على ضرورة إيلاء وزارة الثقافة الاهتمام لتتمكن من مساعدة الجمعيات على القيام بنشاطاتها التي تطال مفكري لبنان على امتداد مساحة الوطن.

وخلال اللقاء قدم السيد القاضي للرئيس عون مجموعة كتب للمفكر الراحل، ومن بينها: "من أجل لبنان"، و"أدب الحياة"، و"ثورة في عالم الإنسان"، و"لبنان وحرب التسوية".


رد الرئيس عون 

ورد الرئيس عون مرحبًا بالوفد، مؤكدًا على أهمية نشر أعمال المفكرين اللبنانيين العظماء وإتاحة التعريف بفكرهم أمام الجيل الشاب، مشددًا على أن الراحل كمال جنبلاط شكل مدرسة بحد ذاته على صعيد الفكر الاجتماعي والفلسفي، بالإضافة إلى فكره السياسي، وعلى أهمية تكريمه بطرق مختلفة. وقال: "ليس المهم أن نعرف كمال جنبلاط كونه زعيمًا درزيًا، بل الأهم أن نعرفه بفكره كما نعرف غيره من المفكرين بأفكارهم وثقافتهم". ودعا الرئيس عون أعضاء الجمعية إلى إكمال مسيرتهم ونشر إرث الراحل.

وشدد على أن لبنان يجب أن يستغل الفرص المتاحة اليوم، معيدًا التأكيد على ضرورة الإضاءة على كل الإيجابيات التي تتحقق، والابتعاد عن ضخ السلبيات التي لا تفيد الوطن وبقاء الأمل بمستقبله. ولفت إلى العديد من المؤشرات الواعدة، مشيرًا إلى أن زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان تأتي في هذا السياق، مؤكداً أهمية العمل على الحكومة الرقمية.


رئيس نقابة مالكي الشاحنات العاملة بالترانزيت للنقل الخارجي

استقبل الرئيس عون وفد نقابة مالكي الشاحنات العاملة بالترانزيت للنقل الخارجي برئاسة السيد محمد الخير وعضوية السادة: قيصر سلوم، شربل مرهج، غسان عبد الغني.

وعرض الوفد مطالب أعضاء النقابة، أبرزها:

تحرير قطاع النقل الخارجي من هيمنة الأجانب وتنفيذ القرارات الرسمية الصادرة عن وزارتي العمل والداخلية والمراجع المختصة بهذا الشأن، وتعميمها على وزارة الخارجية.

معالجة المادة 180 من قانون السير المتعلقة بتحديد وزن شاحنات النقل الخارجي وإجازات السوق.

السماح بإصدار رخص قيادة للسائقين الأميين ضمن ضوابط مهنية محددة، حفاظًا على مصدر رزق شريحة واسعة من العاملين.

إنشاء مكتب "دور للنقل إلى الخارج" بإدارة مشتركة من النقابة وجمعية الصناعيين وغرف التجارة والصناعة، واعتماد نظام داخلي واضح له، أو منح النقابة صلاحية الإشراف على حركة النقل إلى الخارج.

إلزام الشاحنات المبردة بنقل المواد المحتاجة تبريد وفق الروزنامة، وتنظيم أوقات سير الشاحنات عبر لجنة فنية مختصة تضع آلية مرنة تراعي السلامة العامة ومتطلبات العمل.

تشكيل لجنة رسمية للتواصل مع سوريا والعراق وتركيا لاعتماد الممرات البرية وتفعيلها، بما يجنب الناقلين اللجوء إلى النقل البحري المكلف.

تنظيم عمل كسارات مقالع شركات الاسمنت لتعزيز فرص العمل، والاستفادة من إعادة إعمار سوريا، والعمل مستقبلاً على فصل وزارة النقل عن الأشغال في الحكومة القادمة.

تخصيص قطعة أرض لركن الشاحنات في دير عمار وباب 9 من المرفأ.

وقال السيد الخير: "إننا على يقين بأن رعايتكم لهذا الملف ستعيد التوازن لهذا القطاع الحيوي، وتؤمن العدالة والكرامة لكل من يخدم الاقتصاد اللبناني من خلال النقل البري الخارجي".

وأبدى الرئيس عون اهتمامًا بالمطالب التي رفعها وفد النقابة، لاسيما وأنه سبق أن تابعها يوم كان قائدًا للجيش، وأشار إلى أنه سيدرس المطالب مع الوزراء المختصين، لاسيما وزيري الداخلية والأشغال العامة والنقل، وسوف يكلف لجنة لمتابعتها مع الإدارات المعنية.


حاكم مدينة Canterbury Bankstown

استقبل الرئيس عون حاكم مدينة Canterbury Bankstown في أستراليا اللبناني الأصل السيد بلال الحايك، الذي نقل إليه تحيات أبناء المدينة الاستراليين والمتحدرين من أصل لبناني، واطّلع على التحضيرات الجارية لإقامة توأمة مع اتحاد بلديات بشري وتنظيم مؤتمر لبلديات أسترالية ولبنانية.

وأشار السيد الحايك إلى أن أبناء مدينته يفاخرون بجذورهم اللبنانية ويرفعون علم لبنان في معظم المناسبات الوطنية، وهم ينتظرون، على غرار اللبنانيين والمتحدرين من أصل لبناني في كل أستراليا، زيارة رئيس الجمهورية للترحيب به والتعبير عن دعمهم لمواقفه الوطنية.

ورحب الرئيس عون بالحايك، ونقل تحياته إلى أبناء مدينته وإلى اللبنانيين والمتحدرين من أصل لبناني في أستراليا، مركزًا على أهمية التواصل بين لبنان المنتشر ولبنان المقيم، ومقدّرًا تأثير مساهمات اللبنانيين المنتشرين في دعم عائلاتهم وأقاربهم المقيمين في لبنان، خصوصًا في الظروف الصعبة التي مر بها لبنان أمنياً واقتصادياً.


رئيس التفتيش المركزي

في قصر بعبدا، استقبل الرئيس عون رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطيّة، الذي أطلع الرئيس على عمل المفتشيات العامة في إطار تعزيز الرقابة على عمل الإدارات والمؤسسات والبلديات الخاضعة لسلطة التفتيش المركزي.