أكّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، في مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، رفضه تخصيص ستة مقاعد للمغتربين في قانون الانتخاب، معتبراً أن هذا الأمر يشكّل "عزلاً للاغتراب وفصلاً للبنانيين المنتشرين عن أرضهم وبيوتهم بدل ربطهم بوطنهم"، وقال: "اعترضنا منذ اللحظة الأولى على هذا القانون، واعتبرناه كارثة تمسّ بحق المغتربين بالمشاركة الفاعلة في تقرير مصير بلدهم".
وأوضح الجميّل أن مشاركة الاغتراب في الانتخابات السابقة أثبتت تأثيرها المتصاعد، إذ ارتفع عدد المقترعين من 30 ألفاً في الدورة الأولى إلى 130 ألفًا في الثانية، متوقعًا أن يكون العدد أكبر في الاستحقاق المقبل. وأضاف: "نريد أن يصوّت المغتربون لـ128 نائبًا، لأن تخصيص ستة نواب فقط يعني حصر دورهم وتهميش تأثيرهم".
وأشار إلى أن حزب الكتائب قدّم في 18 تشرين الثاني 2018 اقتراح قانون لإلغاء المقاعد الستة، والسماح للمغتربين بانتخاب كامل أعضاء المجلس النيابي، إلا أن القانون "نام في الجوارير منذ ست سنوات". وقال: "كل الكتل استفاقت اليوم على الموضوع، فيما نحن نطالب منذ سبع سنوات وأكثرية مجلس النواب ترفض الـ6 نواب. قدّمنا عريضة موقّعة من 67 نائبًا لإدراج القانون على جدول أعمال الجلسة الماضية، لكنّه لم يُطرح، ما دفعنا إلى الانسحاب اعتراضًا".
وتابع: "في جلسات الحكومة، طرح وزير العدل مشروع قانون يؤكد إلغاء المقاعد الستة، لكن مجلس الوزراء لم يمرره، ما أدى إلى انسحاب الوزير عادل نصار. نحن مقتنعون بضرورة تحويل مشروع القانون من الحكومة إلى مجلس النواب لإقراره".
وتوجّه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلًا: "إرادة الشعب تتجسد بـ67 نائبًا يقولون بوضوح أنهم يريدون إلغاء الـ6 نواب وتبني الـ 128 ولا يحق لأحد أن يقف بوجه الإرادة الشعبية وإرادة المجلس النيابي، ولا يمكن لأحد أن يقول هذا القانون النافذ أقر ولا أريد تعديله"، معتبرًا أنّ "القوانين تعدّل في كل لحظة فلماذا لا يمكن؟"
وعاد وتوجّه الجميّل إلى رئيسي الجمهورية والحكومة قائلاً: "هذا ليس تفصيلاً سياسيًا بل قضية تمسّ مئات آلاف اللبنانيين الذين من حقهم تقرير مصير بلدهم. لا يمكن لأقلية أن تتحكّم بالأكثرية، ولا يحقّ لأحد أن يلغي حقّ الناس بالمشاركة لأنهم يخالفونه الرأي السياسي".
وأكد أن الموضوع "يتعلق بمصير مئات آلاف الناس الذين يشكّلون ثروة لبنان الحقيقية"، داعيًا الرئيسين إلى عدم المسايرة في ملف بهذه الأهمية.
وأعلن الجميّل أنّه سيواصل معركته "حتى النهاية في مجلسَي الوزراء والنواب وربما في الشارع"، مضيفاً: "لا أحد يمكنه أن يجزم على أي أساس سيُجرى التصويت، لذلك من الضروري أن يتسجّل كل المغتربين على اللوائح الاغترابية بأي شكل".
وفي دعوته للمغتربين، قال: "نحن في لحظة مفصلية بتاريخ لبنان، والاغتراب شريك أساسي في الإنقاذ. سجّلوا أسماءكم وكونوا القوة التي تقلب المعادلات. لا شيء نخسره بالتسجيل، فلنرفع الأرقام ولنواجه الغموض الذي يُراد به إحباطكم".
وختم قائلاً: "نخوض هذه المعركة بكل ثقة لأننا بدأنا نرى الضوء، ونحن بحاجة إليكم لتساعدونا على بناء الدولة والتخلّص من كل السلاح غير الشرعي، فأنتم شركاؤنا في إنقاذ لبنان من الكبوة التي أوقعوه فيها لعشرات السنين".