مهاجمًا حاكم المصرف المركزي ووزير العدل... قاسم يردّ على الإدارة الأميركية وتوم براك

3 دقائق للقراءة
نعيم قاسم خلال حفل إطلاق كتاب "الغناء والموسيقى - بحوث للإمام الخامنئي"

شدد أمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، على رفض الحزب لأي وصاية أو إدارة أميركية على لبنان، مؤكداً أن المسؤولين في الدولة ليسوا موظفين لدى الولايات المتحدة، ولا يُقبل أن يكونوا كذلك، مشيراً إلى أن على الجميع أن يكونوا تحت إمرة وإدارة الحكومة اللبنانية لمصلحة الشعب اللبناني.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل إطلاق كتاب "الغناء والموسيقى - بحوث للإمام الخامنئي"، اعتبر قاسم أن من "بركات هذا العصر أن يكون الخامنئي بيننا".

وقال قاسم: "نحن لا نقبل أن يكون لبنان سجنًا، ولا أن يكون أحد تحت إمرة وإدارة أميركا"، وتساءل: "هل وزير العدل أو حاكم مصرف لبنان موظفون عند الإدارة الأميركية في السجن الأميركي في لبنان؟ وهل أصبح لبنان سجنًا لمواطنيه بإدارة أميركية؟".

وأضاف: "وزير العدل ليس ضابطة عدلية عند أميركا وإسرائيل، وعليه أن يتوقف عن منع المواطنين في معاملاتهم"، مشدداً على أن "حاكم مصرف لبنان ليس موظفًا عند أميركا كي يُضيّق على المواطنين بأموالهم"، داعياً الحكومة إلى "أن تضع له حدًا".

وفي الشأن الاقتصادي والإنمائي، وجّه قاسم كلامه إلى الحكومة، قائلاً: "أنتم مسؤولون عن إعادة الإعمار، فقوموا بالإجراءات التنفيذية من أجل إعادة الإعمار"، مضيفاً: "عليكم أن تكونوا مسؤولين عن السيادة، فاعملوا بطريقة صحيحة من أجل حمايتها".

وعن ملف سلاح حزب الله، قال قاسم: "نحن لا يؤثر فينا التهديد، وطبقوا الاتفاق، فلبنان طبّقه، وكل المناورات والضغوط هي استنزاف وتضييع للوقت"، مؤكدًا أن "من يظن أن إلغاء سلاح حزب الله يُنهي المشكلة، فهو مخطئ، لأن سلاحه جزء من قوة لبنان، وهم لا يريدون للبنان القوة".

وفي ما يتعلق بالشأن الإسرائيلي، قال: "إسرائيل لا تريد تطبيق الاتفاق وإنهاء النزاع مع لبنان، لأنها تريد أن تبتلع لبنان وتلغي وجوده"، مضيفًا، "يجب أن يبقى لبنان سيدًا، حرًا، عزيزًا، مستقلًا، قويًا، قادرًا".

وأكد الشيخ قاسم أنه "لا يمكن أن يعطي لبنان لإسرائيل ما تريده، ولا لأميركا، طالما أن هناك شعبًا أبيًا وتضحيات كبيرة قُدمت، وقابلة أن تُقدَّم"، لافتاً إلى أن "استقرار لبنان يتحقق من خلال كف يد إسرائيل".

ووجّه الشيخ قاسم رسالة إلى الإدارة الأميركية وسفير أميركا في تركيا والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك قائلاً: "كفى تهديدًا للبنان من أجل إعدام قوته وجعله جزءًا من إسرائيل الكبرى"، مشيرًا إلى أن "عندما يطرح نتنياهو فكرة إسرائيل الكبرى، فهي في خدمة أميركا الكبرى، لأننا نرى ما يصنعه ترامب في كل العالم".

واعتبر أن "التدخل الأميركي سيئ جدًا في لبنان وفي المنطقة، ويثبت أنه يقود الإبادة والمجازر، لأن لديه مشروعًا توسعيًا"، مضيفًا أن "نتنياهو يستطيع القول إنه يقتل في كل مكان، لكنه لا يستطيع القول إنه استقر، أو أن المستقبل للكيان الإسرائيلي".

وختم قاسم كلمته بالتأكيد على أن "لا شيء جديد عمليًا سوى أن أميركا تحاول أن تأخذ بالسياسة ما لم تتمكن إسرائيل من أخذه بالحرب"، مضيفًا، "نحن أمام محطة من محطات الصراع، فيها الكثير من الألم والأمل، لأن إسرائيل لم تحقق أهدافها، ولن تحقق أهدافها".