يربط العديد من الثقافات اكتمال القمر بالأرق والسلوك غير المألوف، حتى أن كلمة "هوس" في الإنكليزية (Lunacy) مشتقة من الكلمة اللاتينية "لونا" التي تعني القمر. ويؤكد المتخصصون في طب النوم أن اكتمال القمر يؤثر على نمط النوم لدى البشر، لكن ليس بالطريقة الدراماتيكية التي ترويها الأساطير. فخلال الليالي التي تسبق اكتمال القمر، يسجل الأشخاص انخفاضًا ملحوظًا في جودة النوم، حيث ينامون بمعدل أقل بنحو 20 دقيقة، ويستغرقون وقتًا أطول للخلود إلى النوم، كما تقل فترة نومهم العميق المجدد للطاقة. ويعزو العلماء هذا التأثير بشكل رئيسي إلى الضوء المنبعث من القمر المكتمل، وليس لقوى غامضة كما كان يعتقد في الماضي. فالقمر الساطع في ساعات المساء يؤثر على الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، ويقلل من إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.