حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي شارك في اجتماع لـ "تحالف الراغبين" في لندن أمس، حلفاء كييف ضمن التحالف، على تعزيز قدرات أوكرانيا من الأسلحة بعيدة المدى للضغط على روسيا للتفاوض في شأن وقف غزوها لبلاده، لافتًا إلى أنه "بمجرّد أن شعر الرئيس الروسي بالضغط وإمكانية ظهور صواريخ "توماهوك" في أوكرانيا، أعلن فورًا استعداده لاستئناف المحادثات". كما دعا إلى فرض عقوبات على كل شركات النفط الروسية و"أسطول الشبح" التابع لروسيا ومحطات النفط المملوكة لها لتعطيل قدرة موسكو على تمويل حربها، مشيرًا إلى أن روسيا، التي تهاجم منشآت الطاقة الأوكرانية، تحاول استخدام الشتاء المقبل وسيلة للضغط على كييف.
وكان زيلينسكي قد التقى قبل انعقاد الاجتماع مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي اعتبر خلال اجتماع التحالف أنه يتعيّن على قادة الدول الأوروبّية المشاركة فيه الموافقة على استخدام الأصول الروسية المجمّدة لتعزيز دفاعات أوكرانيا، مبديًا استعداد لندن "للتعاون مع الاتحاد الأوروبي للمضي قدمًا في هذه القضية في أسرع وقت ممكن"، فيما أكد الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته الذي شارك في الاجتماع أن العقوبات الجديدة التي فرضتها أميركا على موسكو هذا الأسبوع ستضع المزيد من الضغوط على الرئيس بوتين الذي بدأ ينفد منه المال والقوات والأفكار، معتبرًا أن "دعمنا لأوكرانيا يؤتي ثماره".
في الغضون، كشف المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي كيريل دميترييف أنه يزور أميركا حاليًا للمشاركة في اجتماع مخطط له منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن الحوار بين أميركا وروسيا مستمرّ، إلّا أنه أحجم عن الإفصاح عمن سيلتقيهم خلال الزيارة، في حين أفاد موقع "أكسيوس" بأن دميترييف سيلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في ميامي اليوم. بالتوازي، أكدت شركة "ريلاينس إندستريز"، أكبر مشتر للنفط الروسي في الهند، أنها ستلتزم بالعقوبات الغربية المفروضة على موسكو مع الحفاظ على علاقتها مع موردي النفط الحاليين.
إلى ذلك، دفعت اليابان بطائرات لمراقبة طائرات حربية روسية، من بينها قاذفات استراتيجية قادرة على حمل أسلحة نووية، حلّقت فوق ساحلها عند نهاية المجال الجوي للبلاد فوق بحر اليابان. وجاءت الواقعة قبل ساعات من تعهد رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي في أوّل خطاب لها أمام البرلمان منذ توليها المنصب، بتسريع التعزيزات الدفاعية، مشيرة إلى أن الأنشطة العسكرية الروسية والصينية والكورية الشمالية تشكل "مصدر قلق بالغ".