بعد زيارته البابا لاوون الرابع عشر اليوم السبت، قام رئيس الحكومة نواف سلام بزيارة إلى دير مار أنطونيوس الكبير للرهبانية المارونية المريمية في روما حيث استقبله قدس الرئيس العام الأباتي إدمون رزق والأب المدبر سمير غصوب ورئيس الدير ووكيل الرهبانية لدى الكرسي الرسولي الأب جوزيف زغيب وجمهور الأباء والإخوة. وقد رافق سلام صاحبي السعادة السفير اللبناني لدى الفاتيكان فادي عساف والسفيرة اللبنانية لدى الدولة الإيطالية كارلا جزار.
وكان لسلام جولة في مكتبة الدير التاريخية حيث اضطلع على موجوداتها الثمينة من مخطوطات ومطبوعات وحجج بابوية. وبعدها، أولم رئيس الدير على شرف سلام والوفد المرافق.
وكان للرئيس العام الأباتي ادمون رزق كلمة ترحيبية قال فيها: "دولةُ الرَّئيسِ الدُّكتور القاضي نَوَّاف سَلام، أهلًا وسَهلًا بِكُم في البَيتِ الأوَّلِ لِكُلِّ لُبنانيّ، لا بَل لِكُلِّ شَرقِيٍّ في العاصمةِ الخالدةِ روما. وصلاتنا للسيدة سَحر عقيلتكم الكريمة لتعافيها العاجل. والشُّكرُ والتَّرحابُ مَوصولٌ أيضا إلى صَاحبَي السَّعادة السَّفير فادي عسَّاف والسفيرة كارلا جزَّار وإلى الوَفدِ المُرافِق".
وأضاف، "زِيارتُكم اليومَ إلى الكرسيِّ الرَّسولِيِّ هيَ تأكيدٌ جديدٌ أنَّ لبنانَ يَعيشُ بِجَناحَيهِ الإسلاميِّ والمَسيحيّ. أنتُم تُجَسِّدونَ الفِكرَ المُنَوِّر وَالمُنَوَّر والإرادةُ الفولاذِيَّةُ، إذ تَأتونَ من خارجِ الاصطِفافاتِ وَتَدخُلونَ الاعتِدالَ مِنَ البابِ العريض. وزِيارَتُكُم لهذا الدَّيرِ العريقِ مَبعَثُ فَخرٍ واعتِزازٍ للرُّهبانيَّةِ وللجالية".
ومن جهته، قال الرئيس سلام: "هذا الصرح التربوي والروحي العريق يعكس عمق الروابط بين لبنان والفاتيكان، ويجسّد إرثًا من الشراكة الثقافية والإنسانية بين البلدين".
وتابع، "نُؤَكِّدُ دَعمَنا لَكُم والصَّلاةَ والدُّعاءَ مِن أجلِكُم لتستطيعوا الى جانب فخامة الرئيس قيادَةَ سفينةِ لُبنانَ رُغمَ التَّحدِّياتِ الجسيمةِ حتَّى نَصِلَ إلى بَرِّ الأمانِ والسَّلامِ المَنشودِ الذي هو حُلمُ كُلِّ لُبنانيٍّ في الوَطَنِ والانتِشار. أهلًا وسَهلًا بِكُم مِن جَديد،
حَلَلتُم أهلًا وَوَطِئتُم سَهلاً".
والتقى سلام، أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، يرافقه أمين السرّ للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية المطران بول ريتشارد غالاغر، وخلال المحادثات الودية التي جرت في أمانة سرّ الدولة، تمّ الإعراب عن الارتياح للعلاقات الثنائية المميّزة، كما جرى التأكيد على التطلّع المشترك إلى الزيارة الرسولية لقداسة البابا لاوُون الرابع عشر إلى لبنان، المقرّرة بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول 2025.


