بقائي: تهديدات واشنطن للكاريبي مرفوضة

3 دقائق للقراءة المصدر: تسنيم

أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، خلال مراسم الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، أن المنظمة تواجه اليوم تحديات كبيرة تهدد مكتسبات البشرية، مشددًا على أن احترام حقوق الشعوب يتطلب رفض أي تدخل أجنبي في شؤون الدول.

وقال بقائي: "لقد اجتمعنا اليوم بمناسبة الذكرى الثمانين لإقرار ميثاق الأمم المتحدة لنعبر عن امتناننا لكل جهود المنظمة، ولننظر في الوضع غير الطبيعي القائم، وهو مسار يمكن أن يعرّض جميع الإنجازات الإنسانية للخطر". وأضاف، "الأمم المتحدة ليست مجرد منظمة لتعزيز السلام العالمي والتنمية ورفاه الدول، بل هي رمز للعبر المستفادة من آلام ومعاناة البشر".

وتابع المتحدث، "للأسف، تم انتهاك أهداف ميثاق الأمم المتحدة وسوء استخدامه بشكل متكرر من قبل أطراف لم تستطع تحرير نفسها من وهم التفوق الذاتي، فيما يواجه عالمنا كوابيس حروب لا تنتهي وتُضحّى كرامة الإنسان بسبب الأغراض الأنانية".

وأشار بقائي إلى أن "انتهاكات القانون وحقوق الإنسان كانت دائمًا من جانب الجهات الفاعلة القوية، التي استبدلت سياساتها بالقواعد الدولية من خلال إنشاء نظام مزيف، ولم يكن الانفراد بالقرار إلا على هذه القواعد المفبركة".

وأكد بقائي أن "مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك منع اللجوء إلى القوة، لم تتعرض للانتهاك والضغط من قِبَل القوى الدائمة في مجلس الأمن كما هي اليوم، وأن الولايات المتحدة وبعض حلفائها هم أكبر المنتهكين للميثاق." وأضاف: "خلال العامين الماضيين، وفي خضم ما يسمى بالإبادة التاريخية في فلسطين، ارتكب النظام الصهيوني هجمات على دول المنطقة، ومعه بعض الدول والقوى التي ساهمت بشكل أو بآخر في الإفلات من العقاب".

واستطرد المتحدث، "لا شك أن تهديدات الولايات المتحدة في منطقة الكاريبي مرفوضة".

وحول موقف إيران، قال بقائي: "كانت إيران دائمًا داعمًا ثابتًا للسلام والعدالة. صحيح أن الحربين العالميتين المدمرتين بدأتا من الغرب، لكن أثرهما شمل جميع الدول، بما فيها بلادنا، ولهذا كانت إيران تبذل جهودًا حثيثة في هذا المجال. وعلى مدى ثمانين عامًا، وعلى الرغم من التحيزات في مجلس الأمن، حاولت إيران دائمًا أن تكون عضوًا مسؤولًا. لم نقم قط بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة، ولم نعتبر المنظمة عديمة الفائدة، ولم نصف الأمين العام للمنظمة بأنه عنصر غير مرغوب فيه".

وختم بقائي بالقول: "الآن ليس وقت التراجع، نحن نؤمن بالعدالة. في هذا اليوم، دعونا لا نكتفي بالأحلام، بل نلتزم بتحقيقها. وفي النهاية، أود أن أشكر السيد بريزنر على جهوده خلال الأربع سنوات الماضية، حيث تعاون معنا بمهنية عالية".