استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون وفد المجمّع الثقافي الجعفري لحوار الاديان الذي اطلعه على المهام التي يقوم بها المجمّع على صعيد نشر ثقافة الحوار والتواصل بين اللبنانيين. وتحدث باسم الوفد رئيس المجمع الشيخ محمد الحاج الذي شكر الرئيس عون على اهتمامه بنشر ثقافة الحوار، مشيرا الى "ان خطاب القسم يتماشى مع التطلعات والافكار التي يؤمن بها المجمع الثقافي الذي يهتم بنشر الوعي بين المواطنين عبر تنظيم الندوات وحلقات الحوار لتقريب وجهات النظر بين الاطياف الاسلامية والمسيحية، كما بين تلك المذهبية والسياسية، بالتنسيق مع مؤسسات سويسرية والمانية تدعم هذا العمل. وتمنى على الرئيس عون تشجيع نشاطات المجمع التي تصب في خدمة ارساء الحوار والقدرة الحوارية بين مختلف الاطياف اللبنانية.
كما تمنى الشيخ الحاج على الرئيس عون الدعوة الى حوار واسع وشامل "في ضوء الانقسام العامودي في البلد لما من شأنه ان يعزز الروح التكاملية لبناء الوطن الذي يعتبر الخاسر الوحيد من استمرار الخلافات، لا الاحزاب او المذهبية او الطائفية"، منوها بالانجازات التي تحققت في السنة الاولى من العهد، وأهمها الحفاظ على السلم الأهلي.
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد ومثنيا على الجهود التي يقوم بها في سبيل ارساء الحوار ومبدأ التلاقي بين اللبنانيين. وشدد على اهمية لغة الحوار في الحفاظ على الوطن، لافتاً الى ان لا وجود لاي انقسام بين اللبنانيين الا على مستوى الطبقة السياسية. وقال:" اننا لا نرى وجودا لهذا الانقسام الحاد على المستوى الشعبي بل على العكس، وخير دليل على ذلك الاتصالات التي وردتنا من مختلف الاطراف التي ترغب بالمساعدة في التحضير لزيارة البابا الذي سيزور لبنان اواخر الشهر المقبل. ولهذا الامر ابعاد على مستوى التكاتف الوطني. وهذا لا يعني اننا لسنا في حاجة الى حوار، فهو اساسي لازالة رواسب الحرب الطائفية والمذهبية التي دمرت لبنان، ونعوّل في ذلك على دور وسائل الاعلام كما على دوركم ونشد على ايديكم لتواصلوا هذه الرسالة ".
اضاف:" إن سماحة الامام موسى الصدر كان يقول ان مشكلتنا في لبنان تكمن في اننا نعمل للمصلحة الشخصية وليس للمصلحة العامة. وانا اقول مهما كانت المشكلة ونوعها وحجمها، فهي لا تحل الا عبر الحوار والتحاور وهذا ما اشدد عليه دائماً. ونحن جميعاً نتفيأ تحت ظل العلم اللبناني ونحمل هوية واحدة، وحق الاختلاف مقدس ولكن حق الخلاف غير مسموح به. فولاؤنا يجب ان يكون للبنان وللمصلحة اللبنانية وكل شخص على دينه الله يعينه. وهذا الاختلاف هو ثروة للبنان الذي وصفه البابا يوحنا بولس الثاني بوطن الرسالة، وإذا ما فُقدنا هذا النموذج فيه، فتأكدوا انه سيفقد في المنطقة ككل".
وختم الرئيس عون مؤكداً على "أن الحوار هو خيار اللبنانيين جميعا، وجميعنا نعيش تحت سقف واحد، إما ان ينهار هذا السقف علينا جميعا، او نعمل لإعادة لبنان الى عصره الذهبي."
واستقبل الرئيس عون النائب السابق زياد القادري الذي اوضح بعد اللقاء انه عرض الاوضاع المحلية والظروف التي تمر بها البلاد وما تواجهه من تحديات على مختلف الصعد.
واضاف:" اكدت خلال اللقاء على دعم مسيرة العهد وحكمة الرئيس عون وقيادته لدرء الاخطار بما يؤمن مصلحة الدولة واستقرارها وترسيخ اسسها. وتوقفنا خصوصاً عند المواضيع الداخلية وضرورة معالجة الملفات كلها بشفافية وحوكمة بهدف تعزيز ثقة اللبنانيين والعالم بدولة المؤسسات القائمة على ركائز العدالة والحوكمة والشفافية".
واستقبل الرئيس عون الوزير السابق عبد الله فرحات مع وفد من جمعية "جوائز بيروت الذهبية" برئاسة السيد محمد حلواني الذي اطلع الرئيس عون على النشاطات التي تقوم بها الجمعية على الصعيدين الاجتماعي والانساني والفني. ووجه دعوة لرئيس الجمهورية لحضور معرض السفارات الذي تنظمه الجمعية في الوسط التجاري بعد غد الاربعاء وتشارك فيه 30 سفارة عربية واجنبية. ولفت الى نشاطات ثقافية وسياحية واجتماعية تقوم بها الجمعية التي لا تهدف الى الربح وتمتد في مختلف المناطق اللبنانية.