بعدما تباهى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده اختبرت بنجاح صاروخ كروز من طراز "بوريفيستنيك" الذي يعمل بالطاقة النووية ويمكنه حمل رأس نووي، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه على بوتين إنهاء الحرب في أوكرانيا بدلًا من اختبار صاروخ يعمل بالطاقة النووية، لافتًا إلى أنه "يعلمون (الروس) أن لدينا غوّاصة نووية، هي الأعظم في العالم، قبالة شواطئهم، لذا أقول إنه ليس من الضروري أن تقطع مسافة 8000 ميل". وتوجّه ترامب إلى بوتين بالقول: "يجب أن تنهي الحرب، الحرب التي كان يجب أن تستغرق أسبوعًا واحدًا وهي الآن في... عامها الرابع". وردًا على سؤال عن تصريحات ترامب، حسم الكرملين أن روسيا ستنظر لمصالحها الوطنية، مدعيًا أنه لا يرى سببًا لتأثير تجربة الصاروخ على علاقات موسكو مع البيت الأبيض. وأوضح أن روسيا تعزز أمنها من خلال تطوير أسلحة جديدة، في وقت وقع فيه بوتين قانونًا ينهي اتفاقًا مع أميركا للتخلّص من البلوتونيوم.
في الغضون، أكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لموقع "أكسيوس" أن العقوبات الجديدة التي فرضها ترامب على موسكو الأسبوع الماضي ستلحق الضرر بـ "آلة الحرب الروسية"، لكنه شدّد على أن أوكرانيا لا تزال بحاجة إلى صواريخ بعيدة المدى لإجبار بوتين على السعي إلى السلام، موضحًا أن "الرئيس ترامب قلق من التصعيد، لكني أعتقد أنه إذا لم تكن هناك مفاوضات، فسيحدث التصعيد على أي حال، إذا لم يتوقف بوتين، فنحن بحاجة إلى شيء يوقفه، العقوبات هي أحد الأسلحة، لكننا نحتاج أيضًا إلى صواريخ بعيدة المدى".
وأشار زيلينسكي إلى أنه "نحن لا نتحدّث فقط عن صواريخ "توماهوك"، لدى أميركا العديد من الأنظمة المشابهة التي لا تحتاج إلى تدريب طويل"، لافتًا إلى أن التقديرات الأوكرانية تفيد بأن العقوبات الأميركية الجديدة على شركات النفط الروسية قد تخفض صادرات موسكو للنفط بنسبة 50 في المئة، أي ما يعادل خسائر تصل إلى خمسة مليارات دولار شهريًا. وكشف أن بلاده وحلفاءها اتفقوا على العمل على خطة لوقف النار في الأيام الـ 10 المقبلة. وبينما من المقرّر أن يلتقي ترامب في كوريا الجنوبية الخميس الرئيس الصيني شي جينبينغ، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن يؤدّي الاجتماع إلى التزام صيني بشراء كميات أقل من النفط الروسي ضمن اتفاق تجاري مع أميركا. وسيلتقي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ترامب، في واشنطن الأسبوع المقبل، لمناقشة استخدام بودابست الطاقة الروسية، حسب الخارجية المجرية، التي كشفت أن المجر تدرس حاليًا ما تعنيه العقوبات الأميركية "من الناحية القانونية والمادية".
ميدانيًا، كشفت السلطات الروسية أمس أن أنظمة الدفاع الجوي دمّرت 193 طائرة مسيّرة أوكرانية ليل الأحد - الإثنين، منها 34 استهدفت موسكو و 47 فوق منطقة بريانسك، حيث قتل شخص واحد على الأقل وأصيب خمسة آخرون. وزعمت الدفاع الروسية بأنها سيطرت على بلدتي نوفونيكولايفكا وبريفولنويه في مقاطعة زابوريجيا، وبلدة إيغوروفكا في مقاطعة دنيبروبيتروفسك في جنوب شرق أوكرانيا. وذكرت الدفاع الروسية أن مجموعاتها الهجومية في بوكروفسك، وهي مركز استراتيجي للنقل في مقاطعة دونيتسك في شرق أوكرانيا، تحاول التقدّم بالقرب من محطة القطار في المدينة. بالتوازي، أفاد الجيش الأوكراني بأنه سارع إلى تعزيز مواقعه في مدينة بوكروفسك، بعدما تسلّل إليها نحو 200 جندي روسي في مجموعات صغيرة، مؤكّدًا وقوع اشتباكات بالأسلحة الصغيرة ونشر سريع للطائرات المسيّرة.
إلى ذلك، طلب بوتين من وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي خلال محادثات في الكرملين أن تبلغ الزعيم كيم جونغ أون بأن "كلّ شيء يسير وفق الخطة" في العلاقات بين البلدين. وأجرت تشوي محادثات في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في آسيا، حسب الخارجية الروسية، التي أفادت بأن لافروف وتشوي اتفقا على أن التوترات المتزايدة في شبه الجزيرة الكورية وفي شمال شرق آسيا تنبع من "الأعمال العدوانية لأميركا وحلفائها".