الأردن يرفض نشر قواته في غزة

3 دقائق للقراءة
الرئيس الأميركي والملك الأردني (رويترز)

حسم ملك الأردن عبدالله الثاني خلال مقابلة مع شبكة "بي بي سي" أمس أن بلاده لن تشارك في القوات الدولية المقرّر نشرها في قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأن بلاده "قريبة سياسيًا بشكل كبير" من الوضع هناك، موضحًا أنه "إذا كنا سنتجوّل في غزة في دوريات مسلّحة، فهذه ليست وضعية ترغب أي دولة في الانخراط فيها"، لكنه أكد أن "الأردن ومصر مستعدّتان لتدريب قوات الأمن الفلسطينية". ورأى أن الدول التي ستشارك سترفض أن يُطلب منها "فرض" السلام، مبينًا الفرق بين "فرض" و"حفظ" السلام. وعندما سُئل عمّا إذا كان يثق في قدرة "حماس" على الوفاء بوعدها بالتخلّي عن أي دور سياسي في غزة، أجاب: "أنا لا أعرفهم، لكن أولئك الذين يعملون بشكل وثيق للغاية معهم، أي قطر ومصر، يشعرون بتفاؤل شديد بأنهم سيلتزمون بذلك".

في السياق، جزم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأن إسرائيل لن تقبل بوجود قوات مسلّحة تركية في غزة بموجب خطة ترامب، معتبرًا أنه "يجب على الدول التي تريد إرسال قوات مسلّحة أو على استعداد لذلك أن تكون على الأقل منصفة مع إسرائيل". وأوضح أن "تركيا بقيادة أردوغان قادت نهجًا عدائيًا ضدّ إسرائيل... لذلك ليس من المعقول أن نسمح لقواتهم المسلّحة بدخول قطاع غزة ولن نوافق على ذلك وقلنا ذلك لأصدقائنا الأميركيين".

توازيًا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين سيزور تل أبيب نهاية الأسبوع الحالي، بهدف بحث التقدّم في تنفيذ وقف النار، والملف الإيراني، مع كبار قادة الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية. ومن المقرّر أن يزور مركز التنسيق المدني - العسكري في مدينة كريات غات الذي يتولّى مهمّة مراقبة وقف النار وضمان الأمن في قطاع غزة، الذي قد يزوره كين خلال وجوده في إسرائيل.

في الغضون، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن لا تعتبر الضربة التي أعلنت إسرائيل أنها استهدفت عضوًا في حركة "الجهاد الإسلامي" السبت، انتهاكًا لوقف النار، مشدّدًا على أن إسرائيل لم تتنازل عن حقها في الدفاع عن النفس في الاتفاق. وحسم أن "لديهم الحق إذا كان هناك تهديد وشيك لإسرائيل، وجميع الوسطاء يوافقون على ذلك"، مشيرًا إلى أن "حماس" عليها الإسراع في إعادة رفات الرهائن المتبقين في القطاع، فيما قرّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رفع حال الطوارئ الخاصة في الجبهة الداخلية في جنوب إسرائيل للمرّة الأولى منذ 7 أكتوبر 2023.

وفي أعقاب منح ترامب السبت مهلة 48 ساعة لـ "حماس" كي تعيد جثث الرهائن، سلّمت الحركة جثة رهينة أمس، بعدما أفاد مصدر قيادي في "حماس" لقناة "الجزيرة" بأنه "خلال بحثنا اليوم (أمس) عن جثث أسرى في حي التفاح في شرق مدينة غزة، عثرنا على جثمان أحد أسرى الاحتلال". وأبلغت "حماس" الوسطاء بأنها في صدد استخراج وانتشال ما بين سبعة إلى تسعة جثث رهائن بعد التأكد من مواقعها في مناطق مختلفة من القطاع، حسب قناة "الشرق"، في حين ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية أن تل أبيب تدرس توسيع نطاق سيطرتها على مناطق في القطاع كعقوبة بسبب عدم التزام الحركة بتسليم جثث الرهائن. بالتزامن، دعا منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين إلى تأخير المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار إلى حين تسليم "حماس" جميع الرفات المتبقية لديها.