في بلد يقف على حافة حرب جديدة جنوبًا، ووسط مخاوف من انفجار الشارع جرّاء موجة الغلاء والأزمة المعيشية المتفاقمة، تستأنف اللجنة الفرعيّة المكلّفة البحث في قوانين الانتخابات النيابية، اجتماعاتها يوم غد الإثنين، في خطوة أثارت موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مصدر سياسي متابع قال لـ"نداء الوطن" إن عودة اللجنة إلى الانعقاد بعد تعليق الاجتماعات لفترة طويلة، مستغرب في هذا الوقت تحديدًا، ولا سيما أن الانتخابات ليست ملفًا داهمًا ومستعجلا في الوقت الراهن ويمكنه الانتظار بما أن الاستحقاق الانتخابي مؤجل لسنتين على الاقلّ، وعوضًا عن التلهّي بهذه الاجتماعات، يجب أن تكون الأولوية لإقناع "حزب الله" بضرورة تسليم سلاحه، وتمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات المجمّدة بسبب تعنت "الحزب" من جهة، وعدم قدرة الدولة على تنفيذ قراراتها بشأن حصر السلاح وتثبيت سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية واستعادة حقها بقرار الحرب والسلم.
وتوقع المصدر نفسه أن البحث في قوانين انتخابات جديدة، قد يفتح سجالات سياسية وطائفية، لبنان حاليًا بغنى عنها، لذا لا بدّ من التركيز على عقد اجتماعات طارئة ومفتوحة للبحث في سبل إنقاذ لبنان من شبح حرب محتملة، والتفتيش عن حلول للأزمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، قبل أن ينزلق لبنان في لعبة التظاهرات وتحرّكات الشارع التي قد تستغلها بعض الأطراف لمحاربة العهد والحكومة.
على خط متصل، توقع نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، أن تشهد أسعار المحروقات تراجعًا، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن نيته حظر تصدير الديزل من أميركا، وقرار مجموعة السبع بتحرير 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من مخزونهم الاستراتيجي خلال 4 أشهر، لأن هذا الأمر سيخفف الضغط على الطلب في الأسواق الدولية وسيدفع بأسعار النفط والمحروقات إلى التراجع، قبل الانتخابات النصفية الأميركية.
وجاءت هذه البشرى السارة، عشية الاجتماع المقرر يوم غد الإثنين، بدعوة من رئيس الحكومة نواف سلام ومشاركة وزراء الصناعة والطاقة والمال والاقتصاد، بهدف إيجاد صيغة لمقاربة ملف رسم الـ300 ألف ليرة على البنزين، والبحث في تفاصيل الآلية وإمكان اعتمادها.
إلى ذلك، تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة في تامبا – فلوريدا، في النصف الثاني من الشهر الحالي. وتفيد المعلومات بأن الأطراف المعنية تسعى لإزالة العراقيل أمام جولة المحادثات الجديدة، على أمل تحقيق خرق ما يساهم في الخروج منها بنتائج إيجابية، وإلا سيكون مصيرها التأجيل مرة جديدة.
من جهة أخرى، يستمرّ البحث عن القوة البديلة لـ"اليونيفيل" بعد انتهاء مهامها أواخر العام الحالي، على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ في عدد من قرى جنوب لبنان، التي لا تزال في مرمى التفجيرات والغارات.