في إطار فعاليّات "المنتدى الدولي للتعاون" الذي عُقد في موسكو احتفاءً بالذكرى المئوية لتأسيس "النظام الروسي للدبلوماسية الشعبية"، تسلمت المؤلِّفة الموسيقيّة ورئيسة "المعهد الوطني العالي للموسيقى" الدكتورة هبة القواس، "وسام الشرف" من "الوكالة الفيدرالية لشؤون رابطة الدول المستقلة، والمواطنين المقيمين في الخارج، والتعاون الإنساني الدولي (روسوترودنيتشيستفو)". وقد حازت القواس هذا التقدير تحت عنوان: "من أجل الصداقة والتعاون لتعزيز التفاهم المتبادل بين الأمم"، الذي مُنح لها بشكل خاص عن دورها الكبير في هذا الإطار. وجرى حفل التكريم ومنح الأوسمة في احتفالية مميزة أقيمت في "مسرح البولشوي الشهير"، حيث كانت الدكتورة القواس المدعوّة الوحيدة من لبنان والعربية الوحيدة المحتفى بها من ضمن "المدعوين الذهبيّين" العشرين بين 2000 مدعو للمنتدى.
الجلسة التي حملت عنوان "حوار الثقافات في القرن الحادي والعشرين: التفرُّد أم العالمية؟" شاركت فيها القواس كمتحدثة إلى جانب نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية. وتركّزت مداخلة القواس، والتي جاءت بعنوان "العلاقات اللبنانية - الروسية في سياق تبادل الخبرات في مجال الموسيقى"، على التجارب الناجحة في التعاون الفني ودورها المحوري في تعزيز الفهم الثقافي المشترك بين البلدين. وأكدت أن الدبلوماسية الشعبية هي واقع ملموس يُترجم في التعاون الثقافي المستمر والمباشر بين الشعوب. وشدّدت القواس على قوة الثقافة والموسيقى في تجاوز الأزمات.
وعن علاقتها الشخصية العميقة مع الفن الروسي، قالت: "أنا مؤلفة ومغنية سوبرانو. ولقد بدأت قصتي مع روسيا كعازفة منذ سن مبكرة جدًّا. ولاحقًا عندما تبوأت مكانتي في عالم الموسيقى وأصبحت معروفة في العالم، عزفت "أوركسترا البولشوي" موسيقاي ورافقتني في الغناء في حفلات لي".
يُذكر أن برنامج مشاركة الدكتورة القواس في المنتدى تضمن أيضًا سلسلة لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين والفنانين الروس لمناقشة مشاريع موسيقية مشتركة مستقبلية. وتشمل هذه المشاريع تنظيم حفلات أوركسترالية مشتركة، وورش عمل تعليمية، وبرامج تبادل طالبي وفني، ما يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين ويجعل الدبلوماسية الشعبية أداة فاعلة للتقارب بين الشعوب.