رمال جوني

إعادة الإعمار بين الأمل والتصعيد الإسرائيلي

دقيقتان للقراءة

لم يكد يمر دقائق على انتهاء أعمال اللقاء التنسيقي المتعلق بإعادة إعمار الجنوب، حتى كانت مسيرة اسرائيلية تستهدف سيارة من نوع "رابيد" على طريق كفردجال النبطية.

وفيما كان المجتمعون في المصيلح، يطرحون آلية واقعية وغير معقدة للانتطلاق بخطة إعادة الإعمار ورصد التمويل لها، كانت مسيرات الجيش الإسرائيلي تخرق أجواء القرى والبلدات الجنوبية تترافق بين الحين والآخر مع تحليق للطيران الحربي، ماذا يعني ذلك؟

باللغة العسكرية وفق مصادر متابعة "يعني أن هناك رفض إسرائيلي واضح لإعمار الجنوب، فهو يقطع الطريق على مخططها إقامة منطقة عازلة بعمق 5 كلم مربع في قرى الحافة الأمامية، ويقضي على مشروع إسرائيل الكبرى".

مما لا شك فيه أن المجتمعون في المصيلح، بوابة الجنوب الكبرى، وموطئ قدم الرئيس نبيه بري السياسي، يدركون جيدًا أن طريق إعادة الإعمار ليست معبدة، بل شائكة ومعقدة، وتحديدًا في ملف التمويل، وكان واضحًا وزير المالية ياسين جابر في هذا الاطار حين قال: "لو صادق مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة على قرض 250 مليون دولار كنا تمكنا من الحصول على قرض اضافي بقيمة 150 مليون دولار لإعادة اعمار البنى التحتية والمدارس في الجنوب.

اذا شرارة اعادة الاعحارة اطلقت، ومعها اطلقت المواجهة المباشرة مع اسرائيل بحسب ما قال عضو كتلة التنمية والتحرير هاني قبيسي.

تواحه خطة اعادة الإعمار عقبات عدة من يينها الآلية المعقدة للحصول على تراخيص البناء، ما يدفع القوى الأمنية لمنع الإعمار دونها، وهناك تعقب محافظ النبطية الدكتورة هويدا الترك أن "هناك معالجة لهذا الامر لتسريع عملية الحصول على التراخيص القانونية المطلوبة"، واشادت بالجدية التي اتسم بها اللقاء الذي يضع ملف الاعمار على سكته الصحيحة.

طبعا، اللقاء الذي جمع الوزراء والنواب والجهات المانحة شهد حضور اتحادات البلديات الذين املوا ان يتجه هذا الملف نحو النور لاراحة الأهالي بحسب المهندس باسم شرف الدين رئيس اتحاد جبل الريحان.

اذا انتهى اللقاء التنسيقي على كثير من الأمال المعقودة عليه فهل يدخل ملف اعادة الاعمار حيز التنفيذ ام تسابقه اسرائيل بمزيد من التصعيد لقطع الطريق على هذه الخطوة.