في خطوةٍ هي الأولى من نوعها في العلاقة بين الجيش اللبنانيّ و"اليونيفيل" وجّه قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد نيقولاس تابت بإقفال مكتب الارتباط بين الجيش وقوّات الطوارئ الدّوليّة في مقرّ قيادة القطاع الشّرقيّ في مرجعيون.
وفي التّفاصيل أنّه على إثر تباين في النّقاش بين ضابط الارتباط اللبنانيّ وأحد ضبّاط الكتيبة الإسبانيّة، باشرَ الأخير إلى طرد الضّابط اللبنانيّ من مكتبه. وهذا ما دفَع قائد القطاع لاتخاذ قراره وتوجيه إنذارٍ إلى قيادة "اليونيفيل" للاعتذار من الجيش اللبنانيّ وليس فقط من ضابط الارتباط. كما قررت قيادة الجيش تعليق كلّ الأنشطة مع الوحدة الإسبانيّة.
كما أنّها ليست المرّة الأولى التي يُقدِم فيها ضبّاط من الكتيبة الإسبانيّة أو بعض الوحدات الأوروبيّة الأخرى على التجاوز بحقّ الجيش وضبّاطه. وهذا يوضح الفارق المهني والعسكريّ بالتعاطي مع الجيش وضبّاطه بين بعض الدّول الأوروبيّة في "اليونيفل" وضبّاط "قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركيّ" (CENTCOM)، والذين دائمًا ما يتعاطون مع الجيش بكلّ حرفيّة واحترامٍ لقيادته وضبّاطه وعديده.
يُضاف إلى ذلكَ أنّ الضباط الأميركيّين دائمًا ما يشيدون بأداء الجيش اللبنانيّ في جنوب الليطانيّ الذي يقوم بتنفيذ خطّة حصر السّلاح بكفاءة عالية رغم الإمكانيّات المُتواضعة. كذلكَ أظهر الجيش كفاءة على صعيد الانتشار، إذ وصلَ عديده في القطاع إلى 10 آلاف ضابط وجندي قبل نهاية العام.
هذا يؤكّد الفارق في التّعاطي والنّظرة إلى الجيش بين واشنطن والدّول الأوروبيّة، والتي غالبًا ما يتعاطى ضباطها بتعالٍ، ولكنّ قرار قيادة الجيش والعميد تابت يُؤكّد أنّ قيادة الجيش لا تتهاون مع محاولة بعض الأوروبيين، وتحديداً الإسبان، الاستخفاف بالجيش والتّعاطي باستعلاء، وذلكَ على الرّغم من تركيز قيادة الجيش عملها على تنفيذ خطّة حصر السّلاح.