محترف "فيلوكاليَّا" للكتابة الإِبداعية

دقيقتان للقراءة
من جلسات المحترف

بعد نجاح اللقاءات الشهرية المتواصلة في "صالون فيلوكاليَّا الأدبي"، افتتح "معهد فيلوكاليَّا" سلسلتَه الشهرية الجديدة: "محتَرَف الكتابة الإِبداعية" بإِدارة الشاعر هنري زغيب.

كان موضوع الجلسة الأولى: "تنصيع اللغة وتطويعها للحداثة"، حضرها مهتمّون باللّغة العربية وغناها، وتناولت كيفية التعاطي معها بما يجعل كتابتها إِبداعية بفرادتها وخصوصيَّتها، بعد فهْم المفرَدَة بتشكيلها، لقراءتها واستثمارها في العبارة.

شرحَ زغيب معنى أن تكون الكتابة "إِبداعية"، أَي مغايرةً عن اللغة التقليدية. وفصَّل ذلك بمجموعة نماذج من عبارات أو كلمات أو مقاطع ضعيفة التركيب، تناولَها الحاضرون وحاولوا إعادة تركيبها لتمتين أدائها وصياغتها. كما توسَّع في تمييز الفرق بين "ماذا" نكتب و "كيف" نكتب "ماذا". وأعطى الحاضرين مفاتيح للدخول إلى شرايين اللغة وتنصيعها باستخدام أوزانها نثرًا وشعرًا. ثم وزع على الحاضرين نصوصًا من مصادر مختلفة تحوي نصوصًا ذات صياغة ركيكة، حفزت الحاضرين على تصويبها باستخدام مفاتيح أوزان اللغة لترشيق تلك النصوص.

خلال الشرح أعطى زغيب أمثلة على أخطاء شائعة تتكرَّر ببَّغائيًّا على الأَلسُن وفي النصوص، من دون التدقيق في مبناها ومزاوجتِه معناها، ما يجعلها مؤذيةً جمالَ اللغة العربية وخصوصياتٍ لها تَسِمُها فريدة بين سائر اللغات. وفي الخلاصة شدَّد زغيب على ضرورة المصالحة مع اللغة، كي تتوطَّد العلاقة مع متلقيها شفَهيًّا وخطابيًّا وكتابيًّا. وحيال تفاعُل الحاضرين مع الشرح، شجَّعهُم على إِحضار نصوص لهم في الجلسة التالية، لمناقشتها سويةً على ضوء الأَساليب الإِبداعية.

ختامُ الجلسة كان مجموعَ أسئلةٍ ومناقشاتٍ من الحضور، أجاب عنها زغيب بشرحٍ وافٍ مُبَسَّط. وأَعلن عن الجلسة المقبلة عند السادسة من مساءِ الخميس في السابع والعشرين من تشرين الثاني الحالي، وسيكون موضوعها: "دَور الخيال في الكتابة بين التلميح والتصريح، بُلُوغًا إِلى جماليَا المباغتة".