في سماء غرب القارة الآسيوية، لمعت المواهب اللبنانية لتقدّم واحدة من أروع مشاركات منتخبات الفئات العمرية.
فقد نجح منتخب لبنان تحت 17 عامًا في الوصول إلى النهائي وتحقيق المركز الثاني عن جدارة واستحقاق، بعد أداء بطوليّ وملحمة جماعية استحقت الإشادة. في مرحلة المجموعات، تألّق الحارس جايسن فنيانوس ودفاعه محافظين على نظافة شباكهم، بينما أنهى المنتخب مبارياته من دون أي خسارة برصيد 5 نقاط. وفي نصف النهائي، واصل الأشبال تألّقهم فتقدّم يوسف بدران على المنتخب السوري حامل اللقب، قبل أن يتعادل الخصم بصعوبة، ليحسم اللبنانيون المواجهة بركلات الترجيح بفضل ثباتهم الذهني وجهوزيتهم العالية.
وفي النهائي المثير أمام المنتخب السعودي، افتتح عدنان ماضي التسجيل، لكن الدقائق الأخيرة كانت قاسية بعدما نجح السعوديون في إدراك التعادل، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للأخضر بنتيجة 5-3. أمتار قليلة فصلت لبنان عن كتابة التاريخ، لكن ما حققه هذا الجيل يعكس العمل الكبير للجهاز الفني وجميع من ساهم في هذا الإنجاز القاريّ.
لقد أظهر المنتخب شخصية دفاعية صلبة وتنظيمًا هجوميًا مميزًا أمام كلّ الخصوم، والمكسب الأكبر أن هذه المواهب اللبنانية عاشت تجربة قارية غنيّة ستمنحها نضجًا وخبرة نحو مستقبل أكثر إشراقًا. كرة الفئات العمرية اللبنانية تقطف ثمارها اليوم، فخلف منتخب 2009 يظهر جيل 2010 و 2011، المليء بالمواهب القادرة على تمثيل الوطن في الاستحقاقات المقبلة.
إنه جيل الأمل الجديد… الذي سيكبر ليصبح الخزان الأساسي لمنتخب الأرز.