أشار وزير المال ياسين جابر الة أنّه "سنزور الجنوب غدًا وهذه الزيارة مهمّة جدًا"، مضيفًا "هناك مشاريع لا تزال عالقة في البرلمان ننتظر إقرارها لا سيما قرض اعادة الاعمار".
وأكّد أنّه "من دون اتفاق مع صندوق النقد الدولي ستصبح قدرتنا على مساعدة لبنان أصعب وأصعب".
وثمن وزير المال زيارة وفد البنك الدولي الى لبنان، معتبرا انها مهمة جدا، لأن البنك كان من أهم الشركاء في تمويل المشاريع في لبنان، ليس فقط في الوقت الحاضر، بل أيضا عبر السنوات الماضية.
وقال: الزيارة اليوم كانت جولة على الرؤساء، حيث قام الوفد بزيارة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، واختتمت الجولة في السراي الحكومي بلقاء مع رئيس الحكومة. وقد استغللت هذه الفرصة لمشاركة عدد من الوزراء، حوالي 10 وزراء، الذين عرضوا الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة من خلال وزاراتهم، وأوضحوا كيفية تنفيذ المشاريع التي تم الاتفاق عليها وإقرارها في المجلس النيابي.
أضاف: الأمر المهم كما قال السيد أرنو، أن هناك مشاريع لا تزال عالقة في المجلس النيابي، ويجب إقرارها، لأن هناك أيضا مشاريع موجودة لدى مجلس إدارة البنك الدولي، وهم بحاجة إلى التأكد من أن المشاريع التي سبق أن أقروها يتم تنفيذها في لبنان بشكل جيد.
تابع جابر: هناك ضرورة لأن يتقدم لبنان في اتفاقه مع صندوق النقد الدولي. هذه زيارة في غاية الأهمية، خاصة أن الوفد سيقوم غدا بزيارة إلى الجنوب اللبناني، وسنلتقيهم هناك ليطلعوا على ما يجري في الجنوب وعلى موضوع إعادة الإعمار، الذي أكد عليه السيد أرنو في حديثه، مشيرا إلى أن قرض إعادة الإعمار العالق حاليا في المجلس النيابي مهم جدا إقراره، لأنه يشكل أساسا لإنشاء صندوق بقيمة مليار دولار يمكن أن يستخدم لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة في لبنان.
وتوجه بالشكر إلى صندوق النقد الدولي وإلى مسؤوليه وأعضاء مجلس إدارته وممثليه المقيمين في لبنان والعاملين فيه، مبديا تطلعه إلى تعاون أكبر معهم في المستقبل.
وأشار جابر، الى انه في بعض الحالات، من الضروري أن نضع الخلافات السياسية جانبا من أجل المصلحة العامة ومن أجل لبنان. فليس فقط موضوع قرض إعادة الإعمار، بل هناك أيضا في المجلس النيابي اليوم قرض مخصص لموضوع المياه. وسأل: هل يريد اللبنانيون في بيروت الكبرى أن يستمروا في شراء المياه عبر الصهاريج؟.
وأوضح أن هناك قرضا بقيمة 257 مليون دولار مخصصا لمشاريع المياه.
وأشار الى ان الأمر لا يقصد منه سد بسري، بل هناك أنفاقا قد أنجز بناؤها، ويجب أن تستكمل ببناء محطات تكرير وخزانات وغيرها، لذلك من الضروري إتمام هذا المشروع إلى جانب قانون إعادة الإعمار. كل هذه المشاريع لها مهلة زمنية حتى نهاية السنة، ويجب إنجازها قبل انقضاء المهلة.
وعن الأسباب التي تمنع اتخاذ الخطوات اللازمة التي يطلبها صندوق النقد الدولي، أشار جابر، الى أن مجموعة القروض التي تم الاتفاق عليها تتجاوز المليار دولار، وهو قال إنهم يسيرون في إقرار هذه القروض، لكنهم ينصحون لبنان بأن يسرع في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي حتى تستمر هذه العلاقة، لأن الأمر لا يقتصر على البنك الدولي فقط، بل يشمل مؤسسات أخرى في العالم ودولا أخرى لن تقدم على التعاون ما لم يحصل لبنان على شهادة من صندوق النقد الدولي تؤكد أنه يسير قدما وبجدية في تنفيذ الإصلاحات.
تابع: الحديث عن مليار دولار ليس بسيطا، فهناك أبعاد سياسية في الموضوع. إنهم يتحدثون عن إصلاحات وتنمية، وأنا أشكر البنك الدولي على تعاونه ودعمه للبنان، فهذا أمر يساعد في المرحلة الحالية.
اضاف: اليوم، في ما يتعلق بمشروع الزراعة، تحدث وزير الزراعة في الاجتماع عن كيفية تنفيذ المشروع. وهناك أيضا مشروع الكهرباء، وكما تعلمون نحن بصدد إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، فجميع خطوط النقل ومحطات التحكم ومحطات التقوية تحتاج إلى تمويل، وقد تم تأمين هذا التمويل من خلال قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار.
ولفت الى وجود قرارات تتعلق بإعادة الإعمار والمياه والتحول الرقمي، بالإضافة إلى برنامج "أمان" الذي يتيح لنا الاستمرار في دعم نحو 800 ألف شخص من ذوي الدخل المحدود في لبنان.
وخلص بأن التعاون مستمر، ولكن النصيحة هي أن تتقدموا في مفاوضاتكم وتسرعوا في إصلاحاتكم ليكون المجتمع الدولي، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانبكم بشكل أكبر.
وعن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية قال: نحن نعمل على جبهة سياسية يقودها رئيس الجمهورية والرؤساء الآخرون بشكل مشترك، ولكن من الجهة الأخرى علينا أن نؤمن التمويل ونجهز أنفسنا. فحتى لو صدر القرار غدا، لن نتمكن من الإنفاق إلا بعد أشهر. لذلك نأمل أن نصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإلى استقرار في لبنان، وهو أمر أساسي ومهم.
وختم: أكدنا للوفد أن الاستقرار الأمني أساسي ومهم، لكن هذا لا يعني أن ننتظر تحقيق الاستقرار لنبدأ بالتحضير، بل علينا أن نكون جاهزين للانطلاق فور تحقق الاستقرار من أجل البدء بإعادة الإعمار والعمل بسرعة.