فيرستابن يلاحق التاريخ

3 دقائق للقراءة
ماكس فيرستابن عند وصوله إلى البرازيل

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى حلبة إنترلاغوس في ساو باولو، حيث يستعدّ الهولندي ماكس فيرستابن للدفاع عن هيبته في جائزة البرازيل الكبرى للفورمولا 1. فبطل العالم في الأعوام الأربعة الماضية يدخل السباق بثقة الساعي إلى تحقيق انتصاره الثالث تواليًا على الأراضي البرازيلية، بعد فوزه في نسخ 2019 و 2023 و 2024. ورغم تأخره بفارق 36 نقطة عن المتصدّر البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين)، فإن فيرستابن لا يزال يُنظر إليه كسائق يجب على الجميع التغلّب عليه، نظرًا لهيمنته السابقة وسجلّه المميّز مع فريق ريد بول. وحقق فيرستابن، العام الماضي، "ريمونتادا" مذهلة، بعدما انطلق من المركز السابع عشر واجتاز خط النهاية في المرتبة الأولى تحت الأمطار، في حين أنهى نوريس، الذي يأمل في وضع حدّ لهيمنة الهولندي، السباق في المركز السادس.

ونجح نوريس، بعد فوزه في المكسيك، في انتزاع صدارة الترتيب من زميله الأسترالي أوسكار بياستري بفارق نقطة يتيمة (357 مقابل 356)، ولكن قبل 4 جولات من النهاية يهدّد فيرستابن أحلام سائقي ماكلارين. فقد عاد بقوّة إلى المنافسة، ففاز في ثلاثة سباقات وصعد إلى منصة التتويج 6 مرّات في الجولات الست الأخيرة بعدما كان يتأخر بفارق 106 نقاط مع نهاية شهر آب. في المقابل، اعتبر الفوز في المكسيك دفعة إضافية لنوريس الذي حقق أفضل نتيجة له في البرازيل قبل عامين باحتلاله المركز الثاني، في حين كانت أفضل نتيجة لزميله بياستري، الذي يصارع لاستعادة مستواه الذي خوّله الفوز بخمس جولات من العشر الأولى، المرتبة الثامنة العام الماضي.


لقب الصانعين

واحتفظ ماكلارين بلقب الصانعين للعام الثاني تواليًا مع نهاية الجولة الثامنة عشرة في سنغافورة، وهو يحط الرحال في البرازيل وفي جعبته 713 نقطة، ولكن خلفه تستعر المنافسة حيث يتقدّم فيراري الثاني بفارق نقطة عن مرسيدس (356 مقابل 355)، فيما يحتلّ ريد بول المركز الرابع برصيد 346 نقطة. ويعوّل مرسيدس على سائقه البريطاني جورج راسل الذي صعد إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في البرازيل عام 2022. في حين حقق سائق فيراري مواطنه لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، بعض الانتصارات المثيرة في إنترلاغوس أعوام 2016 و 2018 و 2021 خلال دفاعه عن ألوان مرسيدس. ومع توقع هطول الأمطار، من المرجح أن نشهد سباقًا مليئًا بالإثارة في حلبة تميل إلى تقديم نتائج غير متوقعة ودراما من العيار الثقيل لعشاق الفئة الأولى.