ساركوزي خارج السجن تحت إشراف قضائي صارم

دقيقتان للقراءة
ساركوزي يصل إلى منزله بعد الإفراج عنه أمس (رويترز)

أفرجت محكمة في باريس أمس عن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى حين البت في الاستئناف، مع وضعه تحت إشراف قضائي صارم يشمل منعه من السفر وحظر اتصاله ببقية المتهمين والشهود المشاركين في القضية، بعدما بدأ منذ أسابيع في تنفيذ حكم بالسجن خمس سنوات في سجن لا سانتي في باريس لإدانته بالتآمر لجمع أموال لحملته الرئاسية للعام 2007 من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. ويأتي ذلك بعدما كانت القاضية ناتالي غافارينو قد اعتبرت أن العقوبة الصادرة بحق ساركوزي بالسجن يجب تنفيذها على الفور بسبب "الخطورة الاستثنائية" للجريمة، لكن الادعاء العام أوصى أمس بالإفراج عن ساركوزي إلى حين البت في استئناف قدمه على الحكم، معتبرًا أن الإفراج عن ساركوزي لا ينطوي على خطر فراره من البلاد.

ونفى ساركوزي مرارًا ارتكاب أي مخالفات، واصفًا نفسه بأنه ضحية انتقام وكراهية. ولم يحضر جلسة الاستماع شخصيًا أمس، لكنه شارك فيها عبر وصلة للفيديو من السجن. وأكد للمحكمة أنه سيحترم أي طلب من القضاء في حال إطلاق سراحه، وقال: "أنا فرنسي يا سيدي، أحب بلادي، أحارب من أجل إظهار الحقيقة، سأنصاع لكل ما يفرض علي كما فعلت على الدوام". ووصف حاله في السجن بأنه "عصيب جدًا، كما هي طبيعة الحال لأي مسجون، قد أضيف أيضًا أن الأمر يستنزف المرء". ووفقًا لمجلة "لو بوان" الفرنسية، رفض ساركوزي تناول أي طعام غير اللبن خلال فترة سجنه التي استمرت نحو ثلاثة أسابيع، خوفًا من أن يقوم سجناء آخرون بالبصق في طعامه.