اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر في القدس أمس، وسط أزمة في شأن مجموعة من مقاتلي "حماس" لا يزالون عالقين في الأنفاق في رفح في جنوب قطاع غزة. وكشفت الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو وكوشنر ناقشا نزع سلاح "حماس" وإخلاء غزة من السلاح وضمان عدم اضطلاع الحركة بدور في حكم القطاع، وهي جميعها قضايا من المقرّر حلّها في المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، جازمة بأن "أي قرار في شأن غزة سيُتخذ بالتعاون مع إدارة ترامب"، فيما أفادت وكالة "رويترز" بأن الاجتماع سلّط الضوء على قضيتي المقاتلين العالقين في أنفاق رفح وقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة. وكشفت وكالة "أسوشييتد برس" أن كوشنر يقود المحادثات لتأمين ممر آمن لـ 150 إلى 200 مقاتل محاصر من "حماس" مقابل تسليم أسلحتهم.
وحسم نتنياهو خلال خطاب أمام الكنيست بعد لقائه كوشنر أن "الحملة لم تنتهِ بعد، سينزع سلاح "حماس" وستجرّد غزة من السلاح، سواء بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة"، جازمًا بأن بلاده عازمة على فرض وقف النار في لبنان وغزة "بيد من حديد". وإذ شدّد على أن مصير مسلحي "حماس" في رفح سيكون بما يخدم إسرائيل، أكد سعي بلاده إلى "توسيع دائرة السلام"، موضحًا أن "هناك دولًا تتقرّب إلينا أكثر من أي وقت مضى"، في وقت أفادت فيه "رويترز" بأن تركيا تعمل مع أميركا ووسطاء عرب لتوفير ممرّ آمن لمقاتلي "حماس" في رفح.
دبلوماسيًا، أكد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ضرورة المحافظة على وقف النار في غزة، وشدّد الرجلان على أهمية الدفع نحو مسار سلام دائم يرتكز على حل الدولتين، في حين أشار المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش إلى أن أبوظبي لا ترى حتى الآن إطارًا واضحًا لتنفيذ مهمة القوة الدولية المقترحة لتحقيق الاستقرار في غزة، وبالتالي لن تشارك فيها في ظل الظروف الحالية. ورأى أن مبادئ "اتفاقات أبراهام" هي السبيل الوحيد المستدام لإقامة دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات الحياة.
ميدانيًا، أكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل فلسطينيَّين بعد رصدهما أثناء عبور الخط الأصفر في غزة واقترابهما من جنوده. وكشف أن قواته أحبطت محاولة لتهريب أسلحة إلى داخل إسرائيل بواسطة طائرة مسيّرة قادمة من الغرب، وعُثر على ثلاث بنادق من طراز "أم 16" كانت مثبتة على الطائرة. بالتوازي، أطلق الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية واسعة تحمل اسم "زئير الأسد" في الضفة الغربية تستهدف رفع الجاهزية وتحاكي هجومًا محتملًا مماثلًا لهجوم 7 أكتوبر. ويستمرّ التدريب ثلاثة أيام وتشارك فيه قيادة المنطقة الوسطى، بالتعاون مع وحدات خاصة، وسلاح الجو، وهيئة التكنولوجيا واللوجيستيات، وأذرع إضافية تابعة للجيش، إلى جانب قوات أمن أخرى.