عقدت لجنة المال والموازنة أمس جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان لمناقشة فذلكة مشروع موازنة 2026، بحضور وزير المال ياسين جابر، والنواب: علي فياض، غسان حاصباني، آلان عون، علي حسن خليل، سيزار أبي خليل، سليم عون، أمين شري، فريد البستاني، رازي الحاج، جميل السيّد، فراس حمدان، عدنان طرابلسي، ملحم خلف، أيوب حميد، فؤاد مخزومي، بولا يعقوبيان، مارك ضوّ، حليمة قعقور، غازي زعيتر، غادة أيوب، إيهاب مطر، بلال عبدالله، فيصل الصايغ. كما حضر مدير عام المالية جورج معراوي.
بعد الجلسة قال كنعان "ناقشنا اليوم فلسفة الموازنة ورؤيتها، وحصل نقاش مع الزملاء النواب حول بعض الأمور غير المتوافرة على الرغم من أنها محقة. وشرح وزير المال العمل مع مجلس الخدمة المدنية في ضوء الإمكانات على مسألة الرواتب، وإمكان وضع خطة لها قبل إعادة الهيكلة. وكان جواب الزملاء أن لا دولة ولا قطاع عام بغياب إعادة النظر بالرواتب بعد الانهيار الذي حصل، على الأقل بنسبة معيّنة تؤمّن للقطاع العام الاستمرار وللدولة اللبنانية بمؤسساتها وإداراتها القيام بالحد الأدنى المطلوب".
أضاف: "خطة استرداد الودائع التي ربط بها تنفيذ قانون إصلاح المصارف لم تأت بعد من الحكومة إلى مجلس النواب، وكان الوعد بوصولها خلال شهر أو شهرين من قانون إصلاح المصارف، الأمر الذي لم يحصل، ووزير المال يأمل بتقديم القانون قبل نهاية العام. وهذه العملية الأساسية التي لطالما كنا في مجلس النواب ولجنة المال والموازنة الأساس في المطالبة بها، لأن استرداد الودائع لم يرد في الخطط الحكومية، "وما حدن يكذب عليكن"، لا في خطة الحكومة الأولى بعد الانهيار، ولا في خطة الحكومة الثانية، إلى أن خرجنا بما خرجنا به في لجنة المال والموازنة من تشدد على هذا الصعيد، وانطلق الحديث الحكومي عن استرداد الودائع".
تابع : "أوضح لنا وزير المال أن النقاشات دائرة بين الحكومة ومصرف لبنان، وأن عملية تقدّم حصلت على صعيد صغار المودعين الذين لا يجب المس بهم. وموقفنا ثابت في لجنة المال والموازنة من أن الودائع القانونية والمشروعة، المعروفة المصادر وغير المتأتية من تبييض الأموال والإرهاب وصرف النفوذ، لا يجب المس بها. لذلك ننتظر هذه الخطة التي تفعّل عمليًا الاقتصاد اللبناني".
وأشار إلى أنّ "النقاش تطرّق الى إعادة الإعمار والسؤال عن الكلفة وغياب الأرقام الواضحة لها، من دون أن يعني ذلك إدراجها بكاملها في الموازنة"، مشيراً إلى أن "النقاش تركّز أيضًا على مسألة نهاية الخدمة للقطاع العام، وحصلت مطالبات من الزملاء النواب وإصرار على ضرورة عدم استمرار تعليق بت مسألة التعويضات، لا سيما لمن فنى عمره في الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ولا يعرف اليوم كيفية حصوله على حقوقه، خصوصًا أن الحكومة ووزارة المال تحديدًا تعهدت منذ 10 أشهر بدراسة الأثر المالي الذي لم يصلنا حتى الآن".
وعلى صعيد حقوق السحب للبنان من صندوق النقد الـ SDR التي صرفت في لبنان، أشار كنعان إلى أن "لجنة المال سبق لها وأن أجرت تحقيقًا وتدقيقًا في الملف وطلبت من الحكومة ووزارة المال ومصرف لبنان تزويدنا بالتفاصيل التي وصلتنا بورقة A4، من دون أن نفهم كيف ولماذا وبأي سند قانوني تمّ صرف مليار و200 مليون دولار".
أضاف "نرفع الصوت منذ العام 2017 بأن إعادة هيكلة القطاع العام وردت بقوانين أقرّت في مجلس النواب، ودققنا بـ 33 ألف وظيفة غير قانونية، من دون أن تنجز الحكومة حتى الآن خطّتها لإعادة هيكلة القطاع العام، وتقول لنا إنها لا تزال تناقش وتبحث المسألة مع مجلس الخدمة المدنية وشركات دولية".
وطالب كنعان بضرورة مجيء الحكومة إلى "مجلس النواب بالخطة التي عمل عليها لسلسلة الرتب والرواتب من ضمن الإمكانات المتاحة"، لافتًا إلى أن "النقاش تطرّق إلى مسألة القروض وضرورة معرفة سقفها، إضافة إلى رصد كل النفقات داخل الموازنة لمعرفة مقدار الاستثمار والنمو والعجز الفعلي لمعرفة كيفية المعالجة".
وأوضح أن "لجنة المال ستعقد بدءًا من الأسبوع المقبل جلسات يومية من الإثنين إلى الخميس، لدرس مواد القانون الواردة في الموازنة، والانتقال بعدها للتدقيق في اعتمادات الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، وسندقق في كل مادة حتى لا تكون هناك زيادات أو استحداث لرسوم وضرائب نرفضها في لجنة المال، أو قوانين ومواد لا علاقة لها بالموازنة".